الْعِلْمَ)، وَ(كِتَابُ الْوَثَائِقِ)، وَ(كِتَابُ الْعَقَارِبِ)، وَ(كِتَابُ نِهَايَةِ الِاخْتِصَارِ)» (^١).
هذه الأقوال أُصُولُ مَا وَرَدَ ذِكَرَهُ فِي تَرْجَمَةِ الْمَُزََنِي مِنْ مُصَنََّّفَاتِهِ، وَتَحْتَاجُ إِلَى تَحْرِيرٍ وَبَيَانِ، فَأَقُولَ:
صنَّف المُزَني فِي فِقْهِ الشَّافِعِيِّ سَلْسِلَةَ كَتُبَ، مِنْ مَطَوَِّّل إِلَى مُخْتَصََر، وَظَاهِرُ صَنِيعِ ابْنِ السُِّّبْكِي أَنَّهَا أَرْبَعَةُ كَتُبَ: «َالْجَامِعُ الْكَبِيرَ»ُ وَ«َالْجَامِعُ الصَّغِيرَ»ُ وَ«َالْمُخْتَصََرِ»ُ وَ«ِنْهَايَةُ الِاخْتِصَارِ»ِ، وَظَاهِرُ صَنِيعِ أَبِي إِسْحَاقَ الشَِّّيرَازِي أَنَّهَا ثَلاَثَةٌ: «َالْجَامِعُ الْكَبِيرُ»ُ وَ«َالْجَامِعُ الصَّغِيرَ»ِ وَ«ُمُخْتَصََرُ الْمُخْتَصََرِ»، وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عَبْدَالِبََرِّ مِنْهَا إِلاَّ كِتَابَيْنِ: «َالْمُخْتَصََرِ الْكَبِيرَ»ِ وَ«َالْمُخْتَصََرُ الصَّغِيرَ»ِ، وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَ الْبََيْهَقِي (^٢)، ونَصَّا على أَنْ «الْمُخْتَصََرِ الصَّغِيرِ»ِ هُوَ كِتَابُهُ الْمُتَدَاوَلُ بَيْنَ النَّاسِ.
وَاَلَّذِي أُمِيلَ إِلَيْهِ هُوَ مَذْهَبُ الشَِّّيرَازِي، وَذَلِكَ لِتَقَدُُّّمِهِ فِي مَعْرِفَةِ كُتُبِ الْمَُزََنِي، وَلاَ يُعَارِضُهُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدَالِبََرِّ وَالْبََيْهَقِي، وإِنَّمَا أَغْفَلَا ذِكَرٌ «ُمُخْتَصََرِ الْمُخْتَصََرِ»ِ، وَلَمْ يَكُنْ هُمَُّهُمَا حَصَرَ مُصَنََّّفَاتَهِ، وَقَدْ قَالَ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ: «َالْمَُزََنِي لمَّا رَأَى كَثْرَةَ تَفْرِيعَاتِ الشَّافِعِيِّ وَكَثْرَةُ كُتُبِهِ اسْتَكْثَرَهُ، فَاخْتَصَرَ مِنْهُ كِتَابًًا سمَّاه (جامِع الْكبِيرُ)، وَكَانَ كِتَابًًا حَسَنًَا بِالِغًَا، وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْكِتَابَ فِي دِيَارٍ خُِرَاسَانِ بِالتَّمَامِ، ثُمَّ اسْتَكْثَرَهُ فَاخْتَصَرَ مِنْهُ هَذَا الْمُخْتَصََرُ الَّذِي تَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ، ثُمَّ اُسْتَكْثَرَ هَذَا الْمُخْتَصََرُ فَصَنََّّف كِتَابًًا فِي جُزْئِيَّاتِ»َ (^٣)، وهَذَا صَرِيحٌ فِيمَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ.
1 انظر «الطبقات» للسُّبْكي (٢/ ٩٤).
2 انظر «مناقب الشافعي» للبَيْهَقي (٢/ ٣٤٤).
3 انظر «التعليقة» للقاضي (١/ ١١٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout