سُلَيْمَانُ، قَالَ: «َكَانَ أَبُو بَكْرٍ الأَصَمُّ مِمَّنْ سَعَىَ بِهِ - وَمَا هُوَ بِابْنِ كَيْسَانَ الْأَصَمُّ - وَكَانَ أَصْحَابُ ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ وَابْنِ الشَّافِعِيِّ مِمَّنْ سَعَى بِهِ»َ، قَالَ الرَّبِيعُ: «َوْكَانُ الْمَُزََنِي مِمَّنْ سَعَى بِهِ وَحَرْمَلَةَ»َ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ التِّرْمِذِيُّ: «َفَحَدَّثَنِي الثِّقَةُ عَنْ الْبَُوََيْطِي أَنَّهُ قَال: بَرِئَ النَّاسُ مِنْ دَمِي إِلَّاَّ ثَلَاَثَةً: حَرْمَلَةَ وَالْمَُزَِنِي وَآخَرُ»ُ (^١).
قال التاج السُّبْكي: «إِن صحَّّت هَذِهِ الْحِكَايَةُ فَاَلَّذِي عِنْدَنَا فِي إِبْهَامِ الثَّالِثِ أَنَّهُ رَاعَى فِيهِ حَقٌّ وَالِدِهِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ»ِ (^٢)، وَالْحِكَايَةُ وَإِنْ صَحَّتْ لَمْ تَدُلَّ إِلَّا عَلَى أَنَّ الْمَُزََنِي اتَّهِمَ بِالسِّعَايَةِ عَلَى الْبَُوََيْطِي، وَلَئِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَهَا فَهِيَ كََبْوَة نَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَهَا لَهُ عَلَى مَا قَدََّم، وَقَدْ قَالَ الذَّهَبِيُّ عَقِيبٌ إِيرَادِهِ لَهُ: «َاسِْتَفِقْ وَيْحُك وَسَلْ رَبِّك الْعَافِيَةِ، فَكَلَامُ الْأَقْرَانِ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضِ أَمْرٍ عَجِيبٍ، وَقَعَ فِيهِ سَادَةً، فَرَحِمَ اللَّهُ الْجَمِيعَ»َ.
قَال البَيْهَقي: «وحِين وَقَعَ لِلّبَُوََيْطِي مَا وَقَعَ كَانَ الْقَائِمُ بِالتَّدْرِيسِ وَالتَّفْقِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمَُزَِنِي رَحِمَهُ اللَّهُ»ُ (^٣).
لكن اتهام المُزَنِي بالسِّعَايَةِ عَلَى الْبَُوَيْطي، ثُمّ سَكوتُهُ فِي مَسْأَلَةِ خَلَقِ الْقُرْآنِ كَمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ سَابِقًٌا، كَانَ لَهُمَا الأَثَرُ السّيِِّّئ فِي زِيَادَةِ الشُّكُوكِ حَوْلَ الْمَُزَِنِي، فَهَجَرَهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى ذَكَرَ أَنَّهُ مَا كَانَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ إِلَّاَّ عَشَرَةً، وَلَكِنَّهَا كَانَتْ مَحْنَةً أَلْقَتْ عَلَيْهِ ضِبَابُهَا ثُمَّ انْقَشَعَتْ لِيَعْلُوَ فِي السَّمَاءِ نَجْمَهُ بِمَا عَرَفَ اللَّهُ مِنْهُ مِنْ إِخْلَاصِهِ، ثُمَّ مَا رَأَى اللَّهُ مِنْهُ مِنْ عَدَمِ مُبَالَاتِهِ فِي سَبِيلِهِ لَوْمََ اللَُّّوَّم، وعَنِ الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَالْوَاحِدِ قَالَ: «َسَمِعْتُ الْمُزَنِي
1 انظر «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٢/ ٦٠).
2 انظر «الطبقات» له (٢/ ١٦٤).
3 انظر «مناقب الشافعي» (٢/ ٣٤٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout