(١٨٣) ثُمّ يَقْرأ بَعْد أمّ القرآنِ بسورةٍ (^١).
(١٨٤) فإذا فَرَغ منها وأراد أنْ يَرْكَع ابْتَدَأ التكبيرَ قائمًا (^٢)، فكان فيه وهو يَهْوِي راكِعًا، ويَرْفَعُ يدَيْه حَذْوَ مَنكِبَيْه حين (^٣) يَبْتَدِئ التكبيرَ، ويَضَعُ راحَتَيْه على رُكْبَتَيْه، ويُفَرِّقُ بين أصابعِه، ويَمُدّ ظهْرَه وعُنُقَه، ولا يَخْفِضُ عنُقَه عن ظَهْرِه ولا يَرْفَعُه، ويكونُ مُسْتَوِيًا، ويُجافي مِرْفقَيْه [عن جَنْبَيْه (^٤)، ويَقولُ إذا رَكَعَ: «سبحان ربي العظيم» ثلاثًا (^٥)، وذلك أدْنَى الكمالِ.
(١٨٥) وإذا أراد أنْ يَرْفَعَ ابْتَدَأ قوْلَه مع الرفعِ: «سَمِع اللهُ لمن حَمِدَه»، ويَرْفَعُ يدَيْه حَذْوَ مَنْكِبَيْه، فإذا اسْتَوَى قائمًا قال أيضًا: «ربَّنا لك الحمدُ (^٦) مِلْءَ السمواتِ، ومِلْءَ الأرضِ، ومِلْءَ ما شِئتَ مِنْ شَيْء بَعْدُ»، ويَقولُها مَنْ خَلْفَه، ورُوِيَ هذا القولُ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
(١٨٦) فإذا هَوَى ليَسْجُدَ ابْتَدَأ التكبيرَ قائمًا (^٧)، ثُمّ هَوَى مع ابْتِدَائِه
1 وهل تسن قراءة السورة في الثالثة من المغرب، وفي الثالثة والرابعة من الرباعيات؟ قولان: الجديد - تسن، لكنها تكون أقصر، والقديم - لا تسن، وعليه العمل. انظر: «النهاية» (٢/ ١٥٣) و«العزيز» (٢/ ٣٧٤) و«الروضة» (١/ ٢٤٧).
2 «الركوع»: الانحناء، يقال للشيخ إذا انحنى ظهره من الكِبَر: راكع. «الزاهر» (ص: ١٧٣) و«الحلية» (ص: ٧٩).
3 كذا في ز ب س، وفي ظ: «وحين».
4 ما بين المعقوفتين من ظ، وألحق كذلك بهامش س ب ٢، ولا وجود له في ز ب، و«يجافي مرفقيه»: يباعد بهما ويبين، يقال: «تجافى عن كذا» إذا تناءى عنه. «الحلية» (ص: ٧٩).
5 «سبحان» مصدر أريد به الفعل؛ أي: أسبح ربي العظيم وأنزهه. وتنزيه الله سبحانه وتعالى: تبعيده من الشرك. «الزاهر» (ص: ١٦٣).
6 كذا في النسخ، وفي بعض روايات الحديث: «ربنا ولك الحمد» بالواو، وقد قال الأصمعي: قلت لأبي عمرو بن العلاء: «ربنا ولك الحمد» لِمَ عطفوا بالواو؟ فقال: يقول الرجل للرجل: بعني هذا الثوب، فيقول: وهو لك، أصله يريد: هو لك، والواو مزيدة. «الزاهر» (ص: ١٧٤).
7 «السجود»: أصله التطامن والميل، يقال: «أَسْجَدَ البَعيرُ»: إذا طامَنَ عُنُقَه ليركبه راكبه، و«سجدت النخلة»: إذا كثر حملها فمال رأسها إلى الأرض، وهي نخل ساجدة وسواجد. «الزاهر» (ص: ١٧٣) و«الحلية» (ص: ٧٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout