(١٤٠) قال الشافعي: والوقْتُ للصلاة وقتان: وقْتُ مقامٍ ورفاهيةٍ (^١)، ووقْتُ عُذْرٍ وضرورةٍ.
(١٤١) فإذا زالت الشمْسُ .. فهو أوّلُ وقتِ الظُّهْرِ والأذانِ، ثُمّ لا يَزال وقْتُ الظُّهْرِ قائمًا حتّى يَصِيرَ ظِلُّ كلِّ شَيْءٍ مثْلَه (^٢).
(١٤٢) فإذا جاوز ذلك بأقلِّ زيادةٍ .. فقد دَخَلَ وقتُ العصْرِ والأذانِ، ثُمّ لا يَزال وقتُ العصر قائمًا حتّى يَصِيرَ ظلُّ كلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْه، فمتى (^٣) جاوزه .. فقد فاتَه وقتُ الاختيارِ، ولا يَجُوزُ أنْ أقولَ فاتَتْه؛ لأنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ أدْرَك رَكْعَةً مِنْ العَصْرِ قبْلَ أنْ تَغْرُبَ الشمسُ فقد أدْرَكَ العصْرَ».
1 «المقام»: الإقامة في الحضر، و«الرفاهية»: الفُسْحة والدَّعَة. «الزاهر» (ص: ١٥٠).
2 ظاهره خروج وقت الظهر إذا صار ظل الشيء مثله، وهو معارض لظاهر حديث جبريل -عليه السلام-، وهو عمدة الشافعي في الباب، ولذلك خالف المزني فيما حكاه الصيدلاني عنه، فقال: إن قدر أربع ركعات من أول وقت العصر مشترك بينه وبين الظهر، وهو رواية عن مالك. انظر: «الحاوي» (٢/ ١٤) و«النهاية» (٢/ ١٠) و«العزيز» (٢/ ٩٢).
3 في ب: «فمن»، وفي س: «فإذا».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout