(٣)
(١٤) قال الشافعي: ولا تُجزئ طهارةٌ مِنْ غُسلٍ، ولا وضوءٍ، ولا تيممٍ، إلا بنيةٍ، واحتَجَّ على مَنْ أجاز الوضوءَ بغيْرِ نِيَّةٍ بقولِه: لا يجوز التيمم بغير نية، وهما طهارتان، فكيف يفترقان؟!
(١٥) قال: وإذا توضأ لنافلةٍ، أو لقراءة مصحفٍ، أو لجنازةٍ، أو لسجود قرآنٍ .. أجزأه أن يُصَلِّي (^٢) به فريضةً.
(١٦) قال: وإن نوى فتوضأ، ثم عزَبَت نيتُه (^٣) .. أجزأته نية واحدة، ما لم يُحدِثْ نيةَ أن يَتَبرَّدَ أو يتنظفَ بالماء، فيعيدُ ما كان غَسَلَه لتبردٍ أو لتنَظُّفٍ.
1 أصل «النية» مأخوذ من قولك: (نويت بلد كذا)؛ أي: عزمت بقلبي قصده، ويقال للموضع الذي يقصده: «نية» بتشديد الياء وبتخفيفها، (وانتويت موضع كذا)؛ أي: قصدته للنجعه، فالنية: عزم القلب على عمل من الاعمال فرض أو غيره، وأصل الوُضوء مِنْ النَّظافة، والوَضاءةُ: الحُسْنُ والنَّظافة، والوَضوء بفتح الواو: الماءُ، وبضم الواو: فِعْلُ المُتَوَضِّاءِ. «الزاهر» (ص: ١٠٣) و«الحلية» (ص: ٤٠).
2 في ب: «وإن صلى».
3 «العزوب»: الغيبة. «الحلية» (ص: ٤١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout