دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَعْمَالِ مِنْ الْإِيمَانِ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: هَذَا آخَرُ مَسْأَلَةٌ سَأَلْتُ الْمَُزَِنِي عنهَا، وَمَاتَ بَعْدَ هَذَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (^١).
هذا وقد كان المُزَنِي يَخْرُجُ هَذَا قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ -رضِي الله عنه-، قَالَ المُزَنِي: «إِنَّ الشَّافِعِيُّ قَالَ فِي الذَّبِيحَةِ: وَلَاَ أُكْرَهُ الصَّلَاَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-؛ لِأَنَّهَا إِيمَانٌ بِاَللَّهِ»ِ، قَالَ الْمَُزَنِي: «َفَفِي هَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلَ، جَعَلَ الصَّلَاَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ الإِيمَانِ»ِ (^٢)، وهذا النّصُّ مُهم مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ أَصََّلَ لِلشَّافِعِيَّةِ مَنْهَجًا لِتَخْرِيجِ أَقْوَالِ الْإِمَامِ فِي الْعَقَائِدِ لَوْ أَنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ كَمَا فَعَلُوا فِي الْفِقْهِ، اللَّهُمَّ إِلَّاَّ مَا كَانَ مِنَ الْبََيْهَِقِي حَيْثُ خَرَّج الْكَثِيرُ مِنْ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ الْعَقْدِيَّةِ مِنْ مَسَائِلِهِ الْفِقْهِيَّةِ.
وَقَوْله فِي الرُّؤْيَةِ، قَالَ الْمَُزَنِي: «َقَالَ ابْنُ هَرِم: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي قَوْلِهِ: ﴿كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ [المُطففِين: ١٥] دَليلُ عَلِى أَنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ يَرَوْنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»ِ (^٣).
وقوله فِي عِصْمَةِ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَمِعْتُ الْمَُزَِنِي وَذَكَرَ عِنْدَهُ حَدِيثُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «َنَحْنُ أَحَقُّ بِالشَّكِّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ»َ، فَقَالَ الْمَُزَِنِي: «لم يَشُكَّ النَّبِيُّ ولاَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا السَّلَاَمُ فِي أَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى، وَإِنَّمَا شَكََّا أَنْ يُجِيبَهُمَا إِلَى مَا سَأَلَا»ُ (^٤).
1 أخرجه اللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (رقم: ١٥٩٦)، وأخرجه البَيْهَقي مختصرًا في «المناقب» (٢/ ٣٥٣).
2 ذكره البَيْهَقي في «المناقب» (٢/ ٣٥٣).
3 أخرجه البَيْهَقي في «المناقب» (٢/ ٣٥٣).
4 أخرجه البَيْهَقي في «المناقب» (٢/ ٣٥٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout