عَلَى اللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُ، كُلُّ هَذَا كَبَائِرِ مُحَرَّمَاتٍ، وَالتَّحَرُِّّي فِي الْمَكَاسِبِ وَالْمَطَاعِمِ وَالْمَحَارِمِ وَالْمَشَارِبِ وَالْمُلَابِسِ، وَاجْتِنَابِ الشَّهَوَاتِ، فَإِنَّهَا دَاعِيَةٌ لِرُكُوبِ الْمُحَرَّمَاتِ، فَمَنْ رَعَى حَوْلَ الْحُمَّى فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَُوَاقِعَ الْحُمَّى.
فَمَنْ يَسََّر لِهَذَا فَإِنَّهُ مِنْ الدَّيْنِ عَلَى هُدَى، وَمِنْ الرَّحْمَةِ عَلَى رَجَاءٍ، وَوَفََّّقِنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إِلَى سَبِيلِهِ الْأَقْوَمِ بِمَنِّّه الْجَزِيلُ الْأَقْدَمُ وَجَلَالُهُ الْعَلِيِّ الأَكْرَمُ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، وَعَلَى مَنْ قَرَأَ عَلَيْنَا السَّلَاَمَ، وَلَا يَنَالُ سَلَامُ اللَّهِ الضَّالِّينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
مَسَائِلُ عَنِ الْمَُزَِنِي فِي الْمُعْتَقِدِ:
قَالَ عَبْدَالِلهِ: وَقَدْ تَتَبََّعَت مَا أَمْكَنَنِي جَمْعُهُ مِمَّا قَرُبَ تَنَاوُلَهُ مِنْ شَوَارِدِ مَسَائِلِ الِاعْتِقَادِ الَّتِي تَُرَوَى عَنِ الْمَُزََنِي مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْهَجَهُ فِي الِاعْتِقَادِ هُوَ مَنْهَجُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَسَلَفَ الْأَمَةِ فِي الْجُمْلَةِ، فَمِنْ ذَلِكَ:
قَوْله فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ: «َسَمِعْتُ الْمَُزََنِي يَقُولُ: لَا يَصِحُّ لِأَحَدٍ تَوْحِيدٍ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى الْعُرْشِ بِصِفَاتِهِ، قُلْت: مِثْلَ أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: سَمِيعٌ بَصِيرٍ عَلِيْمٍ قَدِيرُ»ُ (^١).
وقوله فِي الْقَدْرِ، قَالَ الْمَُزَنِي: «َسَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: سِتَّةً لَعَنَهُمُ اللَّهُ، فَذَكَرَ مِنْهُمْ: الْمُكْذِِّب بِقَدْرِ اللَّهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مََنْ الْقَدَرِيَةُ؟ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ زَعَمُوا أَنََّ اللَّهُ لاَ يَعْلَمُ الْمَعَاصِيَ حَتَّى تَكُونَ»َ، أَخْرَجَهُ الْبََيْهَقِي وقَال: «َوقَدْ سَمِعْتُ كَثِيرًًا مِنْ عُلَمَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ زَعْم أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ عِلْمَهُ بِهَا كَمَا أَنْكَرَ خَلْقَهُ لَهَا، وَقَالَ لِي فِي السِِّّرِّ: لا يَسْتَقِيمُ هَذَا
1 أخرجه الذهبي بسنده في «العلو للعلي الغفار» (ص ١٨٥ ر ٤٩٦)، وقال الألباني في مختصره (ص ٢٠١): «وفيه من لم أعرفه مثل عمرو بن تميم المكي».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout