لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مِنْ الْمَحَبَّةِ بِقَدْرِ الَّذِي أَوْجَبَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ التَّفْضِيلِ، ثُمَّ لِسَائِرِ أَصْحَابِهِ مِنْ بَعْدِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَيُقَالُ بِفَضْلِهِمْ، وَيَذْكُرُونَ بِمَحَاسِنِ أَفْعَالِهِمْ، وَنَمْسِكَ عَنِ الْخَوْضِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، فَهُمْ خِيَارُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدَ نَبِيٍِّّهم، ارْتَضَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّه، وَخَلْقَهُمْ أَنْصَارًًا لِدِينِهِ، فَهُمْ أَئِمَّةُ الدِّينِ، وَأَعْلَامُ الْمُسْلِمِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ.
وَلا نُتْرُكُ حُضُورَ الْجُمُعَةِ، وَصَلَاتُهَا مَعَ بُرِّ هَذِهِ الْأُمَةِ وَفَاجِرُهَا لَازِمً، مَا كَانَ مِنْ الْبِدْعَةِ بُرْيَا، وَالْجِهَادُ مَعَ كُلِّ إِمَامٍ عَدْلٍ أَوْ جَائِرٍ وَالْحَجّ، وَإِقْصَارُ الصَّلَاةِ فِي الْأَسْفَارِ، وَالِاخْتِيَارِ فِيهِ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْإِفْطَارِ.
هَذِهِ مَقَالَاتٌ وَأَفْعَالٌ اجْتَمَعَ عَلَيْهَا الْمَاضُونَ الْأُوَّلُونَ مِنْ أَئِمَّةِ الْهُدَىِ، وَبِتَوْفِيقِ اللَّهِ اعْتَصَمَ بِهَا التَّابِعُونَ قُدْوَةً وَرَضَى، وَجَانِبُوا التَّكَلُّفَ فِيمَا كَفُوا، فَسَدَدُوا بِعَوْنِ اللَّهِ وَوَفّّقُوا، لَمْ يَرْغَبُوا عَنِ الِاتِِّّبَاعَ فَيَقْصِرُوا، وَلَمْ يُجَاوِزُوا فَيَعْتَدُوا، فَنَحْنُ بِاَللَّهِ وَاثْقُونَ، وَعَلَيْهِ مُتَوَكِّّلَونَ، وَإِلَيْهِ فِي اتِّبَاعِ آثَارِهِمْ رَاغِبُونَ.
هَذَا «َشَرَحُ السَّنَةِ»ِ، تَحَرَُّّيت كَشْفَهَا وَأَوْضَحْتُهَا، فَمَنْ وَفََّّقَهِ اللَّهُ لِلْقِيَامِ بِمَا أَبْنْتْهُ مَعَ مَعُونَتِهِ لَهُ بِالْقِيَامِ عَلَى أَدَاءِ فَرَائِضِهِ بِالِاحْتِيَاطِ فِي النَّجَاسَاتِ، وَإِسْبَاغِ الطَّهَارَةِ عَلَى الطَّاعَاتِ، وَأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ عَلَى الِاسْتِطَاعَاتِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عَلَى أَهْلِ الْجِِدَِاتِِ، وَالْحَجّ عَلَى أَهْلِ الْجَِدَةِ وَالِاسْتِطَاعَاتِ، وَصِيَامِ الشَّهْرِ لِأَهْلِ الصَّحَّّات، وَخَمْسَ صَلَوَاتٍ سنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: صَلاةَ الْوِتْرِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرَ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ، وَصَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ إِذَا نَزَلَ، وَصَلَاةُ الِاسْتِسْقَاءِ مَتَى وَجَبَ، وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ، وَالِاحْتِرَازُ مِنْ النَّمِيمَةِ، وَالْكَذِبِ، وَالْغِيْبَةِ، وَالْبَغْيِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَأَنْ يُقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout