النَّوْعُ الثَّانِي: أَحَادِيثُ وَآثَارٌ مَعْرُوفَةٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَذَكَرَهَا الْمَُزََنِي مَحْذُوفَةُ الْأَسَانِيدِ لِلِاخْتِصَارِ، وَهَذِهِ يَجِبُ التَّعَرُُّّف عَلَى أَسَانِيدِهَا وَتَخْرِيجِهَا عَنْ طَرِيقِ الْمَُزََنِي عَنْ الشَّافِعِيِّ بِإِسْنَادِهِ الْمَعْرُوفِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِنْ تَعَذََّّر ذَلِكَ فَتَخْرُجُ عَنْ الشَّافِعِيِّ بِوَاسِطَةِ سَائِرِ أَصْحَابِهِ مِنْ أَقْرَانِ الْمَُزَِنِي، ثُمَّ يَعْنِى بِبَيَانِ حُكْمِهَا صِحَّةًً وَضَعْفًَا.
النَّوع الثالث: أَحَادِيثُ وَآثَارٌ زَادَهَا الْمَُزََنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ وَيُرْوِيهَا بِإِسْنَادِهِ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ، وَغَالِبِهَا فِي الْكِتَابِ مُسْنَّدَةً.
وَأَنَا لَمْ أَُعَْنَ بِتَخْرِيجٍ أَيِّْ نَوْعٌ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَلَى خِلَافِ الْمُعْتَادِ عِنْدَ الْمُعْتَنِينَ بِإِخْرَاجِ الْكُتُبِ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ كِتَابَ «َمَعْرِفَةِ السُّنَنِ وَالْآثَارِ»ِ لِلْبََيِْهَِقِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَخْرِيجًٌا لِلْكِتَابِ، بَلْ هُوَ تَخْرِيجٌ لَهُ، فَمِنْ السَّهْلِ لِلْمُعْتِنِي بِأَحْكَامِ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ مُرَاجَعَتُهُ، وَلَيْسَ التَّخْرِيجُ بِالْأَمْرِ الْهِيَِّنِ كَمَا قَدْ يَتَوَهََّّمه الْمُتَوَسِِّّعَوْن فِيهِ، فَإِمَّا أَنْ يُعْطَى حَقَّهُ كَمَا يَجِبُ، أَوْ يَتْرُكُ لِأَهْلِهِ الْقَائِمِينَ بِهِ حَقُّ الْقِيَامِ، بََيَْدَ أَنِّي لَمْ أَغْفِلْ التَّنْبِيهَ إِلَى بَعْضِ الْفَوَائِدِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْأَحَادِيثِ حِينَ أَجِدَ التَّنْبِيهَ مهْمًّا وَلازِمًا لِتَصْحِيحِ النَّصِّ.
وَأَمَّّا الْفَهَارِسُ وَمَفَاتِيحُ الْفَوَائِدِ ..
فصَنَعْت مِنْهَا: فَهَرَسَ الْآيَاتِ، وَفَهَرَسُ الْمَسَائِلُ وَالِاسْتِدْرَاكَاتِ، وَهِيَ: مَسَائِلُ الْإِجْمَاعِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّافِعِيُّ، وَمَسَائِلُ الْإِجْمَاعِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمَُزََنِي، وَمَسَائِلُ الْجَمْعِ وَالْفَرْقِ، وَمَسَائِلُ عَلَّقِ الشَّافِعِيِّ الْقَوْلُ فِيهَا عَلَى صِحَّةِ الْخَبَرِ أَوْ ضَعْفِهِ، وَمَسَائِلَ يَسْتَخِيرُ اللَّهُ الشَّافِعِيُّ فِيهَا، مَسَائِلُ تَكَلُّمَ النَّاسُ عَلَى نَقْلِ الْمَُزََنِي فِيهَا، وَاسْتِدْرَاكُ ابْنِ جَوْصًا رَاوِي نُسْخَةٍ (ظ)، وَاسْتِدْرَاكَاتُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّاوِي الأَوَّلُ لِنُسْخَةٍ (ب)، وَاسْتِدْرَاكَاتُ أَبِي عَبْدَاللِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الرَّاوِي الثَّانِي لِنُسْخَةٍ (ب)، وَاسْتِدْرَاكَاتُ مِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout