وَجَعِلَتْ نَصُّ الْكِتَابِ عَلَى فُقَرَاتٍ مِرَقََّمَةً، اعْتَمَدَتْ فِيهَا عَلَى شُرَّاحِ الْكِتَابِ وَوُجُوهُ الْأَصْحَابِ فِي فَهْمِهِ وَكَذَلِكَ رَوَابِطُ النَّصِّ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ تَفْقِيرَ النَّصِّ أَمْرٌ اجْتِهَادِيٌّ لَا مَنَاصََّ فِيهِ مِنْ الْخَطَأِ، وَأَرْجُو مَعَ ذَلِكَ أَنْ أَكُونَ وَُفِِّقت فِي ذَلِكَ إلَى دَرَجَةٍ كَبِيرَةً.
وَأَمَّّا التَّعْلِيقُ عَلَى النَّصِّ ..
فقَدِ عَنَيْتُ فِيهِ بِأُمُورٍ:
أَوَّلِهَا - فَوَائِدُ النُّسَخِ الَّتِي صَحَّحَتْ الْكِتَابَ عَلَيْهَا، وَهِيَ زِيَادَاتُ الرُّوَاةِ عَلَى الْمَُزَِنِي، ابْنُ جَوْصًا وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْهَرَوِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَابْنُ عَاصِمٍ، وَالزِّيَادَاتُ الْوَارِدَةُ فِي نُسْخَةٍ (ب) عَنْ كِتَابٍ «َالْأَمْ»ِ، وَتَعْلِيقَاتِ الْبُلْقِينِيِّ عَلَى نُسْخَتِهِ.
وَثَانِيهَا - التَّعْلِيقُ عَلَى مَسَائِلِ الْوَهْمِ وَالْإِشْكَالِ الَّتِي أَُخَِذَتْ عَلَى الْمَُزََنِي فِي اخْتِصَارِهِ، فَأَعْلَقَ عَلَيْهَا بِخُلَاصَةِ كَلَامٍ مِنْ غَلَطُوهُ أَوْ أَوَّْلَوْا كَلَامُهُ عَلَى مُوَافَقَةِ الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ، وَآتِي بِمَا يََحُِل التَّعْقِيدِ وَالْإِشْكَالِ، وَأَذْكُرُ الْمُهِمَّ مِنْ اخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِيهِ، وَأَبْيَنُ الْأَصَحِّ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ وَالصَّحِيحِ، كُلُّ ذَلِكَ بِأَخْصَرِ مَا يُسْعُفُنِي الْبَيَانَ مِنْ الْعِبَارَةِ.
وَثَالِثُهَا - التَّعْلِيقُ عَلَى مَسَائِلِ الْقَوْلَيْنِ وَالنَّقْلِ وَالتَّخْرِيجِ، بِبَيَانِ وَجْهِهِمَا وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا، وَضَمِنَتْ هَذِهِ التَّعْلِيقَاتِ إفَادَاتٌ مُهِمَّةٍ وَإِشَارَاتٍ إلَى دَقَائِقِ الِاجْتِهَادِ الْمَذْهَبِيِّ تُسَاعُدُ الْقَارِئِ لِدَرَكِ حَرَكَةِ التَّخْرِيجِ الْفِقْهِيِّ وَتَصَرُّفُ الْأَصْحَابِ فِي فَهْمِ كَلَامِ الْإِمَامِ.
وَرَابِعِهَا - الرُّبْطُ بَيْنَ الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ بِالْإِشَارَةِ إلَى أَرْقَامِهَا فِي مَوَارِدِهَا مِنْ الْكِتَابِ، فَحَيْثُ يَذْكُرُهَا الْمَُزََنِي فِي الْأَصْلِ أَشَرَّت إلَى الرَّقْمِ بِجِوَارِ نَصِّهِ (ف: …)، وَإِنْ لَمْ يُورَدْ النَّصَّ وَأَشَارَ إلَيْهِ عَلِقَتْ عَلَيْهِ فِي الْهَامِشِ وَذَكَرْتْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout