عَمْرُو بْنُ إِسْحَاقَ الْمَُزَِنِي صَاحِبُ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، الْمُتَوَفَِّّى بِمِصْرَ لِسِتٍّ بَقِين مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ٢٦٤ عَنْ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَدَُفَِن بِالْقُرْبِ مِنْ تَُرِبَةِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، نَبَّه عَلَيْهِ كَاتَبَهُ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ .... الأزهريُّ، ١٠ صفر ١٢٢٣».
المخطوطة الخامِسَة: نُسْخَةُ دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ (رقم: ١٩٦٩) الْمَرْمُوزُ لهَا بِحَرْفِ الْبَاءِ مَعَ الرَّقْمِ (ب ٢) بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ شَيْخَيْهِ ابْنِ عَاصِمٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ.
وَهِيَ نُسْخَةٌ مُتَأَخِِّّرة، كَتُبَ نَاسِخَهَا فِي آخِرِهَا: «َكَانَ الْفَرَاغُ مِنْ نُسَخِ هَذَا الْكِتَابِ فِي عَصْرِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْمُبَارَكِ الْمُوَافِقِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًَا خَلْتْ مِنْ شَهْرٍ جُمَادَى الْأُولَى مِنْ شُهُورٍ عَامَ سَنَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ هِجْرَةِ سَيِّدِ الْأَنَامِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ، بِقَلْمِ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْكَرِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُصْطَفَى الشَّهِيرُ بِالْحَكِيمِ، غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَلِوَالِدَيْهِ وَمَنْ نُسِخَ عَلَى ذِمَّتِهِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، آمِينَ».
وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ نَُسِخِت مِنْ نُسْخَةٍ (ب) ثُمَّ قُوبِلْتُ عَلَى نُسْخَةٍ (س) وَذَكَرْتُ فُرُوقَهَا فِي هَامِشِهِ، فَلَمْ تُقُدِّْم كَبِيرٍ قِيمَةٍ فِي تَصْحِيحِ النَّصِّ، اللَّهُمَّ إِلا مَوَاطِنَ يَسِيرَةً اسْتَعَنَتْ بِهَا فِي قِرَاءَةِ نُسْخَةٍ (ب)، وَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ النُّسْخَةَ هِيَ أَصْلُ نُسْخَةٍ «َالْمُخْتَصََرِ»ِ الْمَطْبُوعَةِ فِي هَامِشٍ «َالْأَمْ»ِ، حَيْثُ إِنَّهَا طُبَِعت فِي عَامٍ (١٣٢١ هـ)، بعد عَام وَاحِدٌ مِنْ نُسَخَ هَذِهِ، وَالتَّوَافُقُ بَيْنَهُمَا كَبِيرٌ، وَمِنْ أَهَمِّهَا مَا فَعَلُوا فِي قَوْلٍ «َالْمُخْتَصََرِ»ِ (ف: ١٤): «ولا تَُجُزِئُ طَهَارَةٌُ مِنْ غُسلٍ، وَلاَ وُضُوءًٍ، وَلاَ تَيَمُّمٍَ، إِلاَّ بُنِيَّةًٍ، وَاحْتََجَّ عَلى مََنْ أَجَازَ الْوُضُوءََ بَغِيِّْرِ نَِيَّةٍ بقَولِه: لاَ يَجُوزُ التَّيْمُُّم بِغَيْرِ نِيَّةٍ، وَهُمَا طَهَارَتَانِ، فَكَيْفَ يَفْتَرِقَانِ؟!»، فَأُلْحِقَ بِهَامِشِ نُسْخَةٍ (ب ٢) حَدِيثُ النِّيَّةِ، وَزَِيَدٌ فِي أَصْلِهِ الْوَاوُ قَبْلَ قَوْلِهِ: «َلا يَجُوزِ»ُ لِيَصِيرَ النَّصَُّّ: «بقَولِهِ -صلى الله عليه وسلم-: إِنَّمَا الْأَعْمَالِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout