مَالِكِهِ وَكَاتَبَهُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الدُّوْمِيَاطِيُّ [كذَا] الْحَلَبِيُّ الشَّافِعِيُّ، عَفِى اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ وَالِدَيْهِ وَلِمَنْ نَظَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَدَعَا لَهُ مَا أَفْقَرَهُ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى أَفْضَلِ الْخَلْقِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ وَآلِهِ وَصَحَّبَهُ الطَّيبَيْنِ الطَّاهِرِينِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًٌا كَثِيرًَا».
وَأَشَارَ إلَى تَارِيخِ الْمُقَابَلَةِ الثَّانِيَةِ فَكَتَبَ: «َانْتَهَيْت مِنْ الْمُقَابَلَةِ الثَّانِيَةِ يَوْمَ السَّبْتِ تَاسِعَ عِشْرِينَ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَمَانِمِائَةِ»َ.
وَأَشَارَ فِي أَثْنَاءِ النُّسْخَةِ (صُورَةً: ٢٠) إِلى أَنَّ النُّسْخَةَ قُوبِلْتُ عَلَى نُسْخَةِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ سِرَاجُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ فِي بَعْضِ مُقَابَلَاتِهَا الْأَرْبَعِ، وَأَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ الْمُقَابَلَةَ هِيَ أَصْلُ تِلْكَ التَّعْلِيقَاتِ الْكَثِيرَةِ لِلْبُلْقِينِيِّ عَلَى الْكِتَابِ، فَالظَّاهِرُ أَنْ أَغْلَبَهَا مِنْ تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى هَامِشِ نُسْخَتِهِ، وَبَعْضُهَا مَنْقُولٌ مِنْ كِتَابِهِ «َتَرْتِيبُ الْأُمْ»ِ، وَقَدْ نَقَلْتُهَا فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ الْكِتَابِ.
وَمِنْ مَزَايَا هَذِهِ النُّسْخَةِ مَا وَرَدَ فِي هَوَامِشِهَا مِنْ اسْتِدْرَاكَاتِ كُلٍٍّّ مِنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَالْهَرَوِيِّ عَلَى الْمَُزَِنِي، وَقَدْ تَكُونُ بَعْضُ مُقَابَلَاتِهَا كَانَتْ عَلَى نَسْخِ رِوَايَتِهِمَا عَنْ الْمَُزَِنِي، وَلَمْ أَتَمَكََّّن مِنْ مَعْرِفَةِ الْمَقْصُودِ بِالْهَرَوِيِّ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنَّهُ مِنْ تَلَامِيذِ الْمَُزََنِي وَأَحَدِ رُوَاتِهُ، وَأَمَّا ابْنُ خُزَيْمَةَ فَأَشْهَرُ مِنْ نَارٍٍ عَلَى عَلَمٍ، وَلَهُ عَلَى الْمَُزََنِي تَعَقَُّبَاتٌ وَاسْتِدْرَاكَاتٌ كَثِيرَةً، وَقَدْ ذَكَرْتُ اسْتِدْرَاكَاتَهُ وَاسْتِدْرَاكَاتِ الْهَرَوِيّ فِي مَوَاضِعِهَا مِنْ الْكِتَابِ اعْتِمَادًًا عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ.
وَفِي هَوَامِشِ هَذِهِ النُّسْخَةِ كَذَلِكَ تَعْلِيقَاتٌ أُخْرَى كَثِيرَةً وَفَوَائِدُ عِلْمِيَّةٌ لَمْ أَُعَْنَ بِإِيرَادِهَا؛ لِأَنَّهَا لَا خُصُوصِيَّةَ لَهَا بِكِتَابِ الْمَُزََنِي مِنْ أَيِّْ جِهَةً، فَهِيَ فَوَائِدُ عِلْمِيَّةَ نَقَلَهَا النَّاسِخُ عَنْ جُمْهَرَةٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ، مِنْهُمْ: الشَّافِعِيُّ فِي «َالْأُمْ»ِ وَ«َالْبَُوََيْطِي» وَ«َعْيُونُ الْمَسَائِلِ»ِ، أَوْ أَصْحَابِ التَّعَالِيقِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout