جِمَاعُ عَمَلِيٍّ عَلَى كِتَابِ الْمَُزََنِي بَعْدَ الدِّرَاسَاتِ الَّتِي قُدِّمْت لَهُ بِهَا أُمُورٌ ثَلَاثَةٌ: الْمُقَابَلَةُ وَتَصْحِيحُ النَّصِِّّ وَالضَّبْطِ، وَالتَّعْلِيقِ بِمَا يَخْدُمُ غَرَضُ الْكِتَابِ، وَالْفَهَارِسِ الَّتِي تُقْرَّبُ فَوَائِدُ الْكِتَابِ، وَأَخْتَمَ الْحَدِيثَ بِالْكَلَامِ عَلَى تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الْكِتَابِ وَآثَارُهَا.
أمَّا الْمُقَابِلَةُ وَذَكَرَ النُّسَخَ الْمُعْتَمَدَةَ ..
فأَقُول: أهُمُّ عَمِلَ فِي إِخْرَاجِ كُتُبِ السَّلَفِ - لَا شَكَّْ - تَصْحِيحُهَا لِتَكُونَ أَقْرَبُ شَيْءٍ إلَى مَا أَرَادَهُ مُؤَلَِّّفُوهًا، وَلَا يََخْفََى أَنَّ مَادَّةَ «َالْمُخْتَصََرِ»ِ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَا يَزِيدُ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَرْنًَا مِنَ الزَّمَانِ، ثُمَّ إِنَّهُ عَُصَارَةُ مُؤَلِّفِهُ الَّذِي كَانَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ طِوَالَ حَيَاتِهِ بِالتَّصْحِيحِ وَالتَّهْذِيبِ، وَخِلَالِ ذَلِكَ تَوَارَدَتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ عَنْ تَلَامِيذِهِ الْكَثِيرِينَ، لَكِنَّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فِي أَغْلَبِهَا لَيْسَتْ إِلَّا مَعْلُومَاتٌ تَارِيخِيَّةٌ بِسَبَبٍ فِقْدَّانٍ نُسَخٍ مُعْتَمَدَةٍ تَخَصُُّّهَا، وَلَاَ يُمْكِنُنِي أَنْ أَعْمَلَ إِلَّاَّ بِِنَاءًً عَلَى مَا أَمْكَنَنِي الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ مِنَ الْمَخْطُوطَاتِ، وَقَدْ اجْتَمَعَ لَدِيَّ خَمْسٍ مَخْطُوطَاتٍ اعْتَمَدَتْ فِي التَّصْحِيحِ عَلَى أَرْبَعٍ مِنْهَا، وَاسْتَأْنَسَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ الْمُشْكِلَةِ بِالْخَامِسَةِ.
الْمَخْطُوطَةِ الْأُولَى: نُسْخَةُ الظَّاهِرِيَّةِ (رقم: ٢٣٣٥) الْمَرْمُوزُ لَهَا بِحَرْفِ الظَّاءِ (ظ)، بِرِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَوْصا.
وهِي نُسْخَةً كَامِلَةً لِلْكِتَابِ وَمُقَابَلَةً وَمُصَحََّّحَة، وَفِي صَفْحَةِ الْعُنْوَانِ مِنْهَا: «مُخْتَصََرِ الْمَُزََنِي فِي الْفِقْهَ»ِ، وَفِي هَوَامِشِهَا بَعْضُ الْإِلْحَاقَاتِ وَالتَّصْحِيحَاتِ، وَشَيْءٌ مِنْ الشُّرُوحِ، وَتَكَادُ تَكُونُ سَلِيمَةً مِنْ الْأَخْطَاءِ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ بَعْضُ السَّقَطِ الْقَلِيلِ، وَقَدْ أَشَرْت إِلَى مَوَاضِعِهِ مِنْ الْكِتَابِ.
وَهِيَ فِي الْأَصْلِ مِنْ أَوْقَافِ الْمَدْرَسَةِ الْعُمْرِيَّةِ، وَفِي صَفْحَةِ الْعُنْوَانِ مِنْهَا: «َوَقْفُ هَذَا الْمُجْلِدِ وَسَبْلَهُ السَّيِّدُ تَاجُ الدِّينِ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْحُسَيْنِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout