أَصْحَابُنَا: بَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ يَتَكَلَّمُ فِي الْقُرْآنِ وَيَقِفَ، وَذَكَرَ آخَرُ أَنَّهُ يَقُولُهُ، إلَى أَنْ اجْتَمَعَ مَعَنَا قَوْمٌ آخَرُونَ فَكَتَبْنَا إلَيْهِ نَسْتَعْلَمُ مِنْهُ، فَكَتَبَ إلَيْنَا: عَصَّمْنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالتَّقْوَى …َ»ْ إلَخْ.
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ ذِكَرَ الذَّهَبِيُّ أَوَّلُهَا فِي كِتَابٍ «َالْعُلُو»ِ (ص: ١٨٥ ر ٤٩٥)، وهِي الَّتِيُّ وَصِلْتنَا فِي نُسْخَةٍ مُكْتَبَةٍ شَهِيدٍ عَلِيَّ بَاشًّا بِتَرْكِيَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي طَاهِرٍ السُّلَفِيِّ، وَمِنْ طَرِيقِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي كِتَابِهِ «َاجْتِمَاعِ الْجُيُوشِ الْإِسْلَامِيَّةِ»ِ (ص: ٢٤٥)، وقَال: «رسالَتُهُ فِي السَّنَةِ الَّتِي رَوَاهَا أَبُو طَاهِرٍ السَِّّلَفِي عَنهُ بِإِسْنَادِهِ، وَنَحْنُ نُسُوقُهَا بِلَفْظِهَا كُلِّهَا: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ …».
وَثَانِيهِمَا: رِوَايَةُ سَعْدِ بْنُ عَلِيٍّ الزِِّّنْجَاني، عن أبِي مُحَمَّدٍ الجِِلْيانِي، عن أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ: «َجَالَسْتُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدَاللهِ الْحَلْوَانِيُّ بِأَطْرَابِلِسِ الْمَغْرِبِ فِي مَجْلِسٍ مُذَاكَرَةً، وَكُنَّا جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمَذْهَبِ السُّنَةِ، فَجَرَى ذِكَرَ عُلَمَاءَ بِذَلِكَ، مِثْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ، وَدَاوُد الْأَصْفَهَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَالْمَُزَِنِي، فَعَارِضٌ مُعَارِضٌ فِي الْمَُزََنِي رَحْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَالَ: لَيْسَ مِنْ جُمْلَةِ الْعُلَمَاءِ، قُلْنَا: فَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنِّي سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ فِي الْقَدْرِ، وَيُجَادِلُ بِالْقِيَاسِ وَالنَّظَرِ، فَغَمََّنا ذَلِكَ أَنْ نَسْمَعَهُ عَنْهُ، وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَعْلَمَ حَقِيقَةَ ذَلِكَ، فَكَتَبْنَا إِلَيْهِ كِتَابًًا نَسْأَلُهُ أَنْ يَشْرَحَ لَنَا حَقِيقَةً اعْتِقَادِهِ فِي الْقَدْرِ، وَالْإِرْجَاءِ، وَالسُّنَّةِ، وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَالْمَوَازِينَ، وَالصَّرَاطِ، وَنَظَرَ النَّاسِ إِلَى وَجْهِ الرَّبِّ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَسَأَلْنَاهُ الْجَمْعُ وَالِاخْتِصَارُ فِي الْجَوَابِ، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابُ رَدََّّ إِلَيْنَا جَوَابُهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ …».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout