ذَلِكَ عِنْدَنَا أَنْ يُنْظَرَ: فإِنْ أَشْبَهَ أَحَدَهما فِي خَصْلَتَيْن والآخَرَ فِي خَصْلَةٍ ألْحَقَه بالذِي أشْبَهَه فِي خَصْلَتَيْن».
وأمَّا ضَوابِطُ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْقِيَاسِ ..
فلا قِيَاسُ إِلاَّ حَيْثُ لاَ نَصًّّ وَلَاَ إِجْمَاعً، قَالَ الشَّافِعِيُّ (ف: ١١١١): إذا اخْتَلَف [الصحابة] فمَذْهَبُنا الْقِيَاسُُ»، وَقَالَ حَاكِيًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ وَمُقِرًَّّا لهُ (ف: ٢١١٢): «ما يَنْبَغِي أن يَدْخُلَ على حَدِيثِ النَّبِيِِّّ -صلى الله عليه وسلم- الْقِِيَاسُِ»، وَلَمََّا اسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى حُرْمَةِ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ بِمُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّّبِ وَمَا عَضََّده مِنْ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَعَقََّّبِهِ الْمَُزَنِي فَقَالَ (ف: ١٠٤٣): «إذا لم يَثْبُت الْحَدِيثُُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- .. فَالْقِيَاسُُ عِنْدِي أَنََّّه إِذَا كَانَ فَصِيلٌ بِجَزُورٍ قَائِمَِيْنِ جَائِزًا، وَلاَ يََجُِوزانُ مَذَّْبُوحَيْن - لأَنََّّهُمَّا طَعَامَانُ - إِلَّا مِثْلًا بمِثْلٍ، فهَذا لَحْمٌ وَهَذَا حَيَوَانٌٌ، وَهُمَا مُخْتَلِفَانِ، فَلَا بَأْسََ بِهِ فِي الْقِيَاسِِ إِنْ كَانَ فِيهِ قَوْلٌٌ مَُتَقَدِّمٌ ممَّن يَكُونُ بِقَوْلِِهِ اخْتِِلاَفٌ، إِلَّا أَن يََكُونَ الْحَدِيثُِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ثَابِتًَا، فَنَأْخُذُُ بِهِ، ونََدَعُ الْقِيَاسَِ»، قَالَ عَبْدَالِلهُ: لَئِنْ تَعَقََّبِهِ الْمَُزََنِي فِي حُكْمِهِ فَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَقْرِيرِ أَصْلِهِ بِالْقِيَاسِ حَيْثُ لَا نَصًّّ وَلَا إِجْمَاعً.
وَلاَ قِيَاسَ عَلَى الْمَخْصُوصِ، قَالَ الْمَُزَِنِي فِي «ِكْتَابِ الْأَمْرِ وَالنَّهْي»ِ (ف: ٣٠): «ولاَ قِيَاسُ عَلَى مَخْصُوصِ»ٍ، وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ صَرِيحٌ وَاضِحٌ فِي ذَلِكَ، وَقَدْ اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِي «َالْمُخْتَصََرِ»ِ (ف: ١٠٠٩)، وأَيَُّّده شَيْخ الإِسْلاَمُ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى «َالْمُخْتَصََرِ»ِ فَقَالَ (ف: ١٠٩٢): «إذا خَولفَ الْقِيَاسُ فِي أَصْلِ الْحُكْمِ لِأَجْلِ النَّصِِّّ يطََّردُّ ذَلِكَ وَيَتْبَعُ فِي جَمِيعِ مَوَارِدِهِ، مِثَالُهُ: اخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي رَدٍِّّ الْمُصَرَّاةِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ هَلْ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ أَوْ يَمْتَدُّ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؟ وَالْأَصَحُُّّ: أَنَّهُ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ؛ طَرْدًٌا لِقِيَاسِ خِيَارِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout