شَرْحُ أُصُولُ الشَّافِعِيِّ مَعَ تَرْتِيبِ مَادَّتِهِ تَرْتِيبًًا تَأْلِيفِيًّا مَقْصِدَ نَبِيلٍ وَصَعَيْبٍ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ غَرَضِيٌّ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَإِنَّمَا أَذْكَرَ قَوَاعِدَ كُلِّيَّةٍ مِمَّا لَاحَظَتْهُ مِنْ نُصُوصِهِ فِي «َالْمُخْتَصََرِ» وَأَعْلَقَ عَلَيْهَا تَعْلِيقًًا يَسِيرًَا لَا يَخْرُجُ بِالْقَارِئِ عَنْ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ، فَأَقُولُ:
اشْتَهَرِ الشَّافِعِيُّ بِالنَّهْيِ عَنِ التَّقْلِيدِ وَحَظْرِهُ، وَجَعَلَهُ الْقَاعِدَةُ الَّتِي بََنَى عَلَيْهَا أُصُولُهُ جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا، حَتَّى إِنَّ الْمَُزََنِي فِي أَوَّلِ كِتَابِهِ قَالَ (ف: ١) «َأَعْلَمُ نَهْيَهُ عَنْ تَقْلِيدِهِ وَتَقْلِيدِ غَيْرِهِ»َ، وَلَمََّا وَضَعَ كِتَابَهُ الْآخَرُ فِي «َالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ عَلَى مَعْنَى الشَّافِعِي»ِ قَالَ الْمَُزََنِي فِي آخِرِهِ (ف: ٢١): «هذَا نَحْوُُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ، فَتَفَهََّمْه وَلَاَ تَقُلُِّّد مََنْ وَضَعََهُ»، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (ف: ٣٦٩٧): «لم يَجْعِل الله - تَبَارَكَ اسْمُهُ - لِأَحَدٍ أَنْ يَُقََلِّد [أحدًا] بَعْدَ رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَإِنْ كَانَ أَعَْلََمَ مِنْهُ، حَتَّى يَعْلَمَ كَعَِلْمِه أنَّ ذَلِكَ لَازِمٌ لَهُ، مَِنْ حَيْثُ لَمْ تَخْتَلِفْ الرَِّّوَايَةُ فِيهِ أَوْ بَدََلَاَلَّةِ عَلَيْهِ، وَأَنََّّه لَاَ يَحْتَمِلُ وََجْهًا أظْهَرَ منه».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout