وَالْحَدِيثِ هُنَا فِي تَعْرِيفِ الطُّرُقِ، وَقِصَّةُ تُشْكِلِ الطَّرِيقَيْنِ الْعِرَاقِيُّ وَالْخُرْسَانِيُّ، وَالطُّرُقُ دَاخِلٌ طَرِيقَيْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الطَّرِيقَتَيْنِ الْعِرَاقِيَّةِ وَالْخُرَاسَانِيَّةِ، وَوُجُوهُ اخْتِلَافِ الطُّرُقِ فِي حِكَايَةِ الْمَذْهَبِ، وَالْمُوَازَنَةِ بَيْنَ طَرِيقَتَيْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ وَالتَّرْجِيحِ.
«َالْمَذْهَبُ نَقْلَ»ُ كَمَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ (^١)، نَقَل لأَقْوَالِ الْإِمَامِ وَنُصُوصُهُ، وَنُقِلَ لِتَخْرِيجَاتِ الْأَصْحَابِ عَلَيْهَا وَاخْتِلَافُهُمْ فِيهَا، وَاَلَّذِي يُعَبِّرُ عَنْهَا اصْطِلَاحًًا بـ «َالْوُجُوهُ»ُ، فَهُوَ نَقْلُ أَقْوَالِ الْإِمَامِ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ، وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: «َمَنْ أَعْظَمَ الدَّوَاهِيَ مَا وَقَعَ مِنْ الْخَلَلِ فِي نَقْلِ النُّقْلَةِ»ِ (^٢)، والخلل فِي النَّقْلِ قَدْ يَكُونُ خَطَأًً جَلِيًّا، أَوْ أَمْرًَا اجْتِهَادِيًّا مُخْتَلِفًًا فِيهِ، وَعَلَى كِلَا الْحَالَيْنَ اخْتِلَافُ أَئِمَّةِ الْمَذْهَبِ وَأَعْلَامِهِ فِي صِفَةِ حِكَايَةِ الْأَقْوَالِ وَالْوُجُوهِ هُوَ الْمُصْطَلَحُ عَلَى تَسْمِيَتِهِ بِـ «َاخْتِلَافُ الطُّرُقُ»ِ، فَالطُّرُقُ: «ِاخْتِلَافُ الْأَصْحَابِ فِي حِكَايَةِ الْمَذْهَبِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ مِثَلًَا: (فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ، أَوْ وَجْهَانِ)، وَيَقُولُ الْآخَرُ: (لا يَجُوزُ قَوْلًًا وَاحِدًٌا، أَوْ وَجْهًَا وَاحِدًٌا)، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا: (فِي الْمَسْأَلَةِ تَفْصِيلً)، وَيَقُولُ الْآخَرُ: (فِيهَا خِلَاَفُ
1 انظر «النهاية» (١/ ٢٧٩، و٢/ ٣١٥، و٥/ ٢٩٢، و٦/ ٤٠٩).
2 انظر «النهاية» لإمام الحرمين (١٦/ ٥٧٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout