قُلْت: أَنَا مُتَرَدِِّّد فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ، وَلَا أَرَاهُ يَصِحُّّ، وَيَرُدُّ عَلَيْهِ إشْكَالِيَّةُ الْفَرْقِ بَيْنَ مَا يَُعِزََى لِلْمَذْهَبِ مِنْ تَخْرِيجَاتِ الْأَصْحَابِ وَمَا لَا يَُعِزََى، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أُمُورٌ كُلُّهَا نَفْسِيَّةً لَا يُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ مِيزَانًِا لِلتَّمْيِيزِ، وَالْمَوْجُودِ فِي كَلَامِ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فِي «َالنِّهَايَةِ»ِ النَّظَرَ إلَى عِبَارَةِ الْمَُزَِنِي، فَمَا قَالَ فِيهِ بِأَنَّهُ قِيَاسُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ وَمَعْنَاهُ أَوْ أَصْلِهُ جَعَلَهُ مِنْ قَبِيلِ التَّخْرِيجِ، وَمَا صَرَّّح فِيهِ بِرَأْيِهِ الْخَاصِّ وَاخْتِيَارُهُ جَعْلَهُ مِنْ مَذْهَبِهِ الْخَاصِّ، وَيَبْقَى مَا أَطْلَقَهُ وَلَمْ يُصَرِّّح فِيهِ بِشَيْءٍ إلَى أَيِِّّ الْقِسْمَيْنِ يَُنِسََب؟ قَالَ التَّاجُ السُّبْكِي: «َوَكُل تَخْرِيجٍ أَطْلَقَهُ الْمُخْرِجُ إطْلَاقًًا، فَيَظْهَرُ أَنَّ ذَلِكَ الْمُخْرِجَ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَغْلِبُ عَلَيْهِ التَّمَذْهَبُ وَالتَّقَيُُّّد كَالشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَفَّالُ عُدَّ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ كَثُرَ خُرُوجُهُ كَالْمُحَمَّدِينَ الْأَرْبَعَةِ فَلَا يَُعَدُّ، وأَمَِّّا المَُزَني وَبَعْدَهُ ابْنُ سُرَيْجٍ .. فَبَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ، لَمْ يَخْرُجُوا خُرُوجَ الْمُحَمَّدِينَ، وَلَمْ يَتَّقِيََّدوا تَقِيُّد الْعِرَاقِيِّينَ وَالْخُرَاسَانِيِّينَ»ُ (^١).
1 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٢/ ١٠٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout