مُرَادُ الشَّخْصِ فِيمَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ»ً، وَجَعَلَهُ رُتْبَةً سَادِسَةً إلَى مَرَاتِبِ التَّخْرِيجِ السَّابِقَةِ، قَالَ: «ُوَفِي جَمِيعِهَا تَقِيَُّّد بِالْمَذْهَبِ»ِ (^١).
فتَعْبَيرهُ هَذَا إشَارَةً مِنْهُ إلَى أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مِنْ ضِمْنِ الِاجْتِهَادِ الْمُقِيََّّد بِالْمَذْهَبِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ الصَّلَاحِ (^٢).
والمرتبة الثَّانِيَة: أَلَّا يَكُونَ الشَّخْصُ مُقَلَّدًًا لِإِمَامِهِ فِي الْمَذْهَبِ وَلَا فِي الدَّلِيلِ، وَإِنَّمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ سَلَكَ طَرِيقَهُ فِي الِاجْتِهَادِ وَدَعَا إلَى سَبِيلِهِ، فَيَقُولُ قَوْلًُا، قَالَ الشَّيْخُ السَُّّبْكِي: «َفهُو فِيهِ كَالْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ، وَلَكِنْ لِانْتِسَابِهِ إِلَى الشَّافِعِيِّ وَقُدْوتِهِ بِقَوْلِهِ يُعَدُّ قَوْلُهُ وَجَهًَا».
فَهَذَا عِنْدَهُ رُتْبَةً سَابِعَةٌ لِلتَّخْرِيجِ تَُضَافٌ إِلَى الْمَرَاتِبِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ مَرْتَبَةُ الْمُجْتَهِدِ الْمُنْتَسِِبِ عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ (^٣).
والمرتبة الثالثة: الِاجْتِهَادُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَا يُسْلُكُ فِيهِ طَرِيقَةُ غَيْرِهِ وَلَا يُنْتَسِبُ إلَيْهِ، قَالَ الشَّيْخُ السُّبْكِي: «وهِي الَّتِي اُخْتُلِفَ فِي إِثْبَاتِهَا لِلْمَُزَِنِي، حَتَّى إِنْ تَفَرَّدَ لَاَ تَُعَدُّ مِنَ الْمَذْهَبِ»ِ (^٤)، قلت: هَذَا مُرْتَبَةُ الْمُجْتَهِدِ الْمُسْتَقِلِّ عِنْدَ ابْنِ الصَّلَاحِ (^٥).
والخلاصَّة أن الْمُرْتَبَةَ الأُولَى وَالثَّانِيَةُ عِنْدَ السُِّّبْكِي مِنَ التَّخْرِيجِ الْمَنْسُوبِ إِلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ، بِخِلَافِ الْمَرْتَبَةِ الثَّالِثَةِ فَهِيَ خَارِجَةٌ عَنْ الْمَذْهَبِ، وَعَلَيْهِ يَنْبَغِي أَنْ يَُزَادَ فِي تَعْرِيفِ التَّخْرِيجِ عِبَارَةٌ: «َأَوْ اجْتِهَادًًا عَلَى طَرِيقَتِهِ»َ.
1 انظر «قضاء الأرب» للتقي السُّبْكي (ص: ١١٢).
2 انظر «أدب المفتي والمستفتي» لابن الصلاح (ص: ٤٢).
3 انظر «أدب المفتي والمستفتي» لابن الصلاح (ص: ٤٠).
4 انظر «قضاء الأرب» للتقي السُّبْكي (ص: ١١٢).
5 انظر «أدب المفتي والمستفتي» لابن الصلاح (ص: ٣٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout