وَسَدَادَُهَا»ٍ (^١)، يَقَصِدُ بـ «َالْأُصُولِ»ُ هُنَا الْأُصُولُ الْمُخْرَّجَةُ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ، فَإِذَا ثَبَتَ أَصْلٌ لِلتَّخْرِيجِ فِي جُمْلَةِ نُصُوصِهِ، ثُمَّ خَالَفَهُ نَصًّّ تَدُلُّ عَلَى أَصْلٍ آخَرَ لِلتَّخْرِيجِ لَا يَطََّرَدُّ فِي التَّفْرِيعِ، قِيلَ بِالْأَصْلِ الْمَطََّرِدُّ، وَتُؤَوَّلُ النَّصُّ الْمُخَالِفُ لَهُ، قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: «َمَّتَى عُرِفَ مِنْ أُصُولِ الشَّافِعِيِّ شَيْءٌ وَذَكَرَهُ فِى كُتُبِهِ .. عَمِلَ بِهِ، فَمَتَى وُجِدَ فِى كُتُبِهِ غَيْرَ ذَلِكَ .. يُؤَول، وَلَمْ يَنْزِلْ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ لِئَلَّا يَُعِدَّ قَوْلًا آخَرَ لَهُ»ْ (^٢).
وقال إمام الْحَرْمِيْنِ: «َوْمِمَا يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَهُ مَنْ يَنْتَحِلُ مَذْهَبُ الْإِمَامِ الْمُطْلِبِيِّ أَنَّهُ يَبْنِي فَرْعَهُ عَلَى أُصُولِ الشَّرِيعَةِ، وَقَدْ صَحََّّ فِي مَنْصُوصَاتِهِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا بَلَغَكُمْ عَنِّي مَذْهَبً، وَصَحََّّ عِنْدَكُمْ خَبَرٌ عَلَى مُخَالَفَتِهِ، فَاعْلَمُوا أَنَّ مَذْهَبِي مُوجََبُ الْخَبَرِ، وَالظَّنُّ بِهِ أَنَّهُ لَوْ زَلََّّ قَلِمَ نَاسِخٌ عَنْهُ عَنْ أَصْلٍِ أَنََّّ مَذْهَبَهُ مُوجََبَُ الْأَصْلِ، وَمَا نَُقُلٌ مَحْمُولٌ عَلَى تَحْرِيفٍ أَوْ غَفْلَةَ»َ (^٣)، وقَال: «واخْتِصَاصُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ بِإِمْكَانِ التَّفْرِيعِ سَبَبَُهِ الْتِزَامُهُ الْجَرَيَانَُ عَلَى الْأُصُولِ، فَإِذَا فُرِضَ حََيَْدٌ اضْطَرِبْ تَفْرِيعَ الْمَذْهَبِ، وَلَمْ يَحْتَمِلْ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ مَا يَحْتَمِلُهُ غَيْرُهُ مِنْ الْمَسَالِكِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الْمَيْلِ عَنْ الْأُصُولِ»ِ (^٤).
الصورة الثالثة: ما اتَّفَقَ عَلَيْهِ الأَصْحَابُ، وَقَالُوا: «َإِنَّهُ لَيْسَ بِمَنْصُوصِ»، قَالَ الشَّيْخُ السُّّبْكِي: «َفَيْسُوغُ تَقْلِيدُهُمْ فِيهِ، وَلَكِنْ لَا يُطْلَقُ: (إِنَّهُ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ)، بَل: (مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ)» (^٥).
1 انظر «النهاية» لإمام الحرمين (١٤/ ٣٤٠).
2 انظر ترجمة ابن سريج في «تهذيب الأسماء واللغات» للنووي.
3 انظر «النهاية» لإمام الحرمين (١٩/ ٣٨٩).
4 انظر «النهاية» لإمام الحرمين (٧/ ٤٩٨).
5 انظر «قضاء الأرب» للتقي السُّبْكي (ص: ٤١٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout