لِلْإِمَامِ، قَالَ الشَّيْخُ السَُّّبْكِي: «وهَذِه رُتْبَةً رَابِعَةَ» (^١).
وثانيهما: أَنْ يَجِدَ دَلِيلًًا شَرْعِيًّا جَارِيًا عَلَى أَصْلِ مِنْ جِنْسِ مَا يَقُولُ بِهِ الشَّافِعِيُّ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصٌّّ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ، فَيَخْرُجُ الْفَرْعُ عَلَى أَصْلٍ مَخْرَجٍ مِنْ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ فِي الْفُرُوعِ الْمُخْتَلِفَةِ، قَالَ الشَّيْخُ السَُّّبْكِي: «ُوهَذِهِ رُتْبَةً خَامِسَةَ»َ (^٢).
وإطلاق القَول بِالتَّخْرِيجِ عَلَى أُصُولِ الشَّافِعِيِّ بَعِيدٌ عَنْ حَقِيقَةِ التَّخْرِيجِ، لِأَنَّ أَغْلَبَ أُصُولِ الْفِقْهِ قَطْعِيَّةٌ وَعَامَّةٌ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلشَّافِعِيِّ بِهَا، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لِي - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْمَقْصُودَ بِأُصُولِ الشَّافِعِيِّ بَعْضُ الْجُزْئِيَّاتِ الْأُصُولِيَّةِ الَّتِي تَدْخُلُ تَحْتَ الْكُلِّيَّاتِ الْقَطْعِيَّةِ، وَعَلَى سَبِيلِ الْمِثَالِ:
مِنْ الْأُصُولِ الْقَطْعِيَّةِ فِي الْأُصُولِ حُجِيَّةُ الْعُمُومِ، وَأَنَّ الْخَاصَّ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِ فِي حَالِ التَّعَارُضِ، وَلَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيمِ الْقِيَاسِ عَلَى الْخَاصِّ عَلَى الْعُمُومِ، وَالشَّافِعِيِّ يَرَى تَقْدِيمُ الْعُمُومِ عَلَى الْقِيَاسِ عَلَى الْخَاصِّ، فَهَذَا مِنْ أُصُولِهِ (ف: ١٠٠٩).
ومن الأُصُول الْقَطْعِيَّةِ الِاحْتِجَاجُ بِكُلٍّ مِنْ الْمُطْلَقِ وَالْمُقِيََّّد، وَأَنَّ الْمُقِيََّّد مُقَدَّم عَلَى الْمُطْلَقِ فِي حَالِ اتِّحَادِ الْحُكْمِ وَالسَّبَبِ، لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي حَالِ اخْتِلَافِ السَّبَبِ، وَأَصْلِ الشَّافِعِيِّ الْحَمْلِ (ف: ٢٤٧١).
ومن الأُصُول الْقَطْعِيَّةِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ الثِّقَةَ، وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُولِ زِيَادَتِهِ الَّتِي تَفِرََّد بِهَا عَمََّّن شَارَكَهُ فِي أَصْلِ الْحَدِيثِ، وَذَهَبَ الْمَُزََنِي إِلَى أَنَّ أَصْلَ الشَّافِعِيِّ الْقَبُولِ (ف: ١٥٩).
1 انظر «قضاء الأرب» للشيخ تقي الدين السُّبْكي (ص: ٤١٢).
2 انظر «قضاء الأرب» للشيخ تقي الدين السُّبْكي (ص: ٤١٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout