فَيَرْوِي الْمَُزََنِي غَيْرَ مَا يَرْوِيهِ الرَّبِيعُ وَالْبَُوََيْطي وَحَرْمَلَة مِنْ رُوَاةِ الْجَدِيدِ، أَوْ يَرْوِيَ الزَّعْفَرَانِيُّ غَيْرَ مَا يَرْوِيهِ أَبُو ثَوْرٍ مِنْ رُوَاةِ الْقَدِيمِ، وَالْأَصْلُ فِي الرُّوَاةِ الثِّقَةُ وَالْقَبُولُ فِي النَّقْلِ عَنْ الشَّافِعِيِّ، وَمُقْتَضَاهُ أَنْ يَقْبَلَ الرِّوَايَةَ عَنْ الشَّافِعِيِّ مُطْلَقًًا وَحَمَلَهُ عَلَى اخْتِلَافِ قَوْلِهِ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ يُعَارِضُهُ أَصْلُ اتِّحَادِ قَوْلِ الْمُجْتَهِدِ الْوَاحِدِ، وَإِمْكَانٌ وََهَْم الرَّاوِي الثِّقَةُ فِي بَعْضِ مََرْوَِيِّه، وَمَنْ هُنَا ذَهَبَ الْأَصْحَابُ مَذْهَبَيْنِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ:
الْمَذْهَبِ الْأَوَّلِ وَهُوَ الْغَالِبُ: قَبُولُ الرِّوَايَةِ وَتَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى الْقَوْلَيْنِ أَوْ الْأَقْوَالِ، ثُمَّ يَذْهَبُ بِهَا مَذْهَبُ اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ بِاخْتِلَافِ الْكُتُبِ، فَقَدْ يُرَجِّحُونَ وَقَدْ يَجْمَعُونَ بِالتَّأْوِيلِ وَالْحَمْلِ عَلَى اخْتِلَافِ الْحَالَيْنَ.
الْمَذْهَبُ الثَّانِي: قَبُولُ الْأَصَحِِّّ الْأَضْبَطُ مِنْ الرُّوَاةِ وَتَوْهِيمُ مَنْ خَالَفَهُ، وَمِنْ ثَمَّ تَخْرِيجُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ، وَهَذَا عَلَى وََفَْق مَنْهَجُ الْمُحَدِّثِينَ فِي اخْتِلَافِ رُوَاةِ الْأَحَادِيثِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout