عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا لِاحْتِمَالِهِمَا فِي التَّفْسِيرِ وَاخْتِلَافِ النَّاسِ فِيهِمَا، وَلْيَتَبِيََّّن فَسَادَ قَوْلُ مَنْ أَسْقَطَ الْقَضَاءَ فَيَزْدَادُ بِهِ السَّامِعُ يُقِينًُا فِي تَحْقِيقِ قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَهُوَ قَوْلُهُ (^١).
وقد يَقْصِدُ بِالتَّرْدِيدِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ إبْطَالَ مَا تَوسََّّطهمَا (^٢)، مِثل قَوْله فِي وَضْعِ الْجَوَائِحِ وَقَدْ قَدَّرَهَا مَالِكٌ بِوَضْعِ الثُّلُثِ: «َلَيْسَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ: إمَّا أَنْ تُوضَعَ جَمِيعَهَا، أَوْ لَا يُوضَعُ شَيْءٌ مِنْهَا»ً، وَمِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْجَارِيَةِ الْمُوصََى بِهَا إذَا وَلَدَتْ أَوْ وَهَبَ لَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَقَبْلَ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ لِمَّا جَعَلَ أَهْلُ الْعِرَاقِ بَعْضُ وَلَدِهَا وَبَعْضِ مَا وَهِبَ لَهَا لِوَرَثَةِ الْمُوصِي وَبَعْضُهُ لِلْمُوصَى لَهُ: «َلَيْسَ إلَّا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ: إمَّْا أَنْ يَمْلِكَهَا الْمُوصَى لَهُ بِالْمَوْتِ، فَيَكُونُ كُلُّ ذَلِكَ لَهُ بِحُدُوثِهِ عَلَى مِلْكِهِ، وَإِمَّا أَنْ يَمْلِكَهَا بِالْقَبُولِ، فَكُلُّ ذَلِكَ لِلْوَرَثَةِ»ِ، وَلَيْسَ لِتَبْعِيضِهِ وَجْهً، وَهَذَا تَحْقِيقٌ يَبْطُلُ بِهِ مَا خَالَفَ الْقَوْلَيْنِ (^٣).
قال السمعاني: «ولَيْس فِيهِ تَعْيِينٌ لِأَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَحَدِهِمَا، فَإِنْ اقْتَرَنَ مَا يَدُلُّ عَلَى اخْتِيَارِهِ، مِثْلَ أَنْ يُفْرِّعَ عَلَى أَحَدِهِمَا وَيُحْكُمُ بِهِ .. كَانَ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُضَافُ إلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ، وَإِنْ تَجَرََّّد عَنْ قَرِينَةَ لَمْ يُضَفْ إلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْ الْقَوْلَيْنِ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَقَّ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا؛ لِعَدَمِ مَا عَدَاهُمَا»ُ (^٤).
1 انظر «نصرة القولين» لابن القاص (١٠٧).
2 انظر القسم الثامن في «القواطع» (٥/ ٧٢).
3 انظر «المختصر» للمُزَني مسألة وضع الجوائح برقم: (١٠٦٧)، ومسألة الجارية برقم: (١٨٤٦).
4 انظر «القواطع» للسمعاني (٥/ ٧٣).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout