بَعْدَ الشُّكْرِ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ وَتَوْفِيقِهِ ..
إلى الْجُنْدِيِّينَ الْمَجْهُولَيْنِ وَرَاءَ كُلِّ عَمَلٍ خَيْرٌ أَقُومُ بِهِ، مِنْ رَعْيَانِي وَلَيْدًا، وَآزَرَانِي رَشِيدًا، مِنْ عُلْمَانِي الْوَحْيَيْنِ، وَأَرْشَدَانِي النَّجْدَيْنِ، فَلَمَّا اشْتَدَّ مِنِّي الْعَوْدَ، وَأَزَحْتُ الطَّوْقَ عَنِ الْجَيِّدِ .. تُرْكَانِي أَوَاجُهُ مَعْمَعَةَ الْحَيَاةِ وَحَيْدًا، إِلَى أُمِّي وَأَبِي عَرْفَانَا بِالْجَمِيلِ: هَذَا بَعْضُ ثِمَارِ جُهُودِكُمَا، رَحِمَكُمَا اللَّهُ كَمَا رَبِيْتَمَانِي صَغِيرًا.
إلَى مَنْ رَعْتَنِي فِي الِاجْتِمَاعِ، وَحَفَظْتْنِي فِي الِاغْتِرَابِ، وَتَوَلَّتْ رِعَايَةُ الدَّارِ وَالْأَوْلَادِ، إِلَى أُمِّ عَامِرٍ: هَذَا بَعْضُ ثِمَارٍ صَبْرِكَ.
إِلَى إِخْوَانِي الْمُتَفَقِّهِينَ فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ عَلَى قِلَّةِ النَّصِيرِ وَانْعِدَامِ الدَّوَافِعِ، اللَّهُمَّ إِلَّاَّ نُصْرَتُهُمْ لِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَنَصِيحَتِهِمْ لِدِينِهِ: هَذَا العَِلْقُ مِن الْفِقْهِ الأَوَّْلِ، وَلَنْ يَصْلُحَ آخِرُ هَذِهِ الْأَمَةِ إِلَّا بِمَا صَلَحَ بِهِ أَوَّلُهَا.
وَلاَ أَنْسَى أَنْ أَشْكُرَ كُلَّ مَنْ سَاهُمْ عَلَى ظَهْرِ الْغَيْبِ فِي إِخْرَاجِ هَذَا الْعَمَلِ الْمُبَارَكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَأَخَصُّ مِنْهُمْ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ عَامِرٌ بِهَجْتَ، الَّذِي أَتَى فِي حِينِ اضْطِرَابِ الْأُمُورِ، فَأَمَّّن لِي الدِّّفْءَ والسّكِينةَ فِي مَِسْكَنِه الواسِع، وَحَالَ بِلْبَاقَتِهِ دُونَ الْعَوَائِقِ عَنْ إِتْمَامِ الْعَمَلِ، فَلَهُ مِنِّي جَزِيلُ الشُّكْرِ وَالْعُرْفَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout