عَبْدَاللهِ هَلْ هُوَ مَالِكٌ أَوْ الشَّافِعِيُّ؟ وَمِنْ ثَمَّ قَدْ يَتْرُكُونَ رِوَايَتَهُ وَلَا يَعْزُونَهُ إلَى الشَّافِعِيِّ، وَمَنْ أَمْثِلَتِهِ مَا رُوِيَ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ وَقْتَ الْمَغْرِبِ يَدُومُ إلَى غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، فَمِنْ أَصْحَابِنَا مِنْ حَكَاهُ قَوْلًُا قَدِيمًَا، وَعَلَيْهِ مَشَى الشَّيْخَانِ تَبَعًَا لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ، وَأَنْكَرَهُ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ (^١).
وأما الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ النَّقَّالُ .. فَهُوَ الَّذِي حَمَلَ رِسَالَةَ الشَّافِعِيِّ إِلَى ابْنِ مَهْدِيٍّ، وَبِسَبَبِهِ سُمِّي «َالنَّقَالِ»، وَمِنْ غَرَائِبِ رِوَايَتِهِ الَّتِي خَالَفَ بِهَا رِوَايَةُ الْمَُزََنِي وَالرَّبِيعِ فِي مَسْأَلَةِ السَّارِقِ اللَّطِيفِ أَنَّهُ يَجِبُ الْقَطْعُ عَلَى السَّارِقِينَ الْمُتَعَاوِنَيْنِ مَعًَا (^٢).
وأما أَبُو عَبْدَالرحِمَنَ الشَّافِعِيُّ .. فَكَانَ مِنْ كِبَّارِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ الْمُلَازِمِينَ لَهُ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ صَارَ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ أَبِي دُؤَادٍ وَاتَّبَعَهُ عَلَى رَأْيِهِ وَقَالَ بِمُنْكَرَاتٍ مِنْ الْمَسَائِلِ (^٣).
وقد سبقَ ذِكَرَ كُلٌّ مِنَ الْحُسَيْنِ الْكَرَابِيسِيِّ وَالزَّعْفَرَانِيِّ فَلَاَ نُعِيدُهُمَا.
1 انظر «المختصَر» (الفقرة: ١٤٢).
2 انظر «المختصَر» (الفقرة: ٣٢٥١).
3 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٢/ ٦٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout