الْمَذْهَبِ»ُ (^١)، وقَال: «إِنَّ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لَاَ يَحِلُّ عََدُّه مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ مَعَ رُجُوعِهِ عَنْهُ»ْ (^٢).
ووراء هَاتِينُ الصُّورَتَيْنِ صُورَتَانِ أُخْرَيَانِ هُمَا: أَنْ يُرَدِّدَ قَوْلَهُ فِي الْقَدِيمِ وَيُجْزَمُ فِي الْجَدِيدِ، وَعَكْسُهِ، وَسَأَتْكَلََّم عَلَيْهِمَا بَعْدَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَأَخِيرًُا هَذَا التَّفْصِيلَ الَّذِي سَلَكَتْهُ فِي بَيَانِ مَوْقِفِ الْأَصْحَابِ مِنْ الْقَدِيمِ هُوَ الصَّوَابُ مِنْ حِكَايَةِ أَقْوَالٍ مُطْلَقَةٌ مُتَضَارِبَةٌ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَمُحَاوَلَةِ حَمْلِهَا عَلَى مَذَاهِبٍ مُخْتَلِفَةٍ كَمَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْمُتَعَارَفُ عَلَيْهِ، وَيُؤَيَِّّده قَوْلُ الْإِمَامِ النَّوَوِيِّ: «َاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ: (الْقَدِيمِ لَيْسَ مَذْهَبًًا لِلشَّافِعِيِّ، أَوْ مَرْجُوعٍ عَنْهُ، أَوْ لَا فَتْوَى عَلَيْهِ) .. الْمُرَادُ بِهِ قَدِيمٌ نَصًّّ فِي الْجَدِيدِ عَلَى خِلَافِهِ، أَمَّْا قَدِيمٌ لَمْ يُخَالِفْهُ فِي الْجَدِيدِ، أَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِتِلْكَ الْمَسْأَلَةِ فِي الْجَدِيدِ .. فَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَاعْتِقَادِهِ، وَيَعْمَلُ بِهِ وَيَُفَتَى عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَالَهُ وَلَمْ يَرْجِعْ عَنْهُ، وَهَذَا النَّوْعُ وَقَعَ مِنْهُ مَسَائِلُ كَثِيرَةً، وَإِنَّمَا أَطْلَقُوا أَنَّ الْقَدِيمَ مَرْجُوعٌ عَنْهُ وَلَا عَمَلَ عَلَيْهِ لِكَوْنِ غَالِبِهِ كَذَلِكَ»ْ (^٣).
الَّذِي يَظْهَرُ لِي مَنْ تَأَمَُّّل مَا عَلَيْهِ كُتَبَ الْمَذْهَبِ أَنَّ مَرْجِعَ الْأَقْوَالِ الْقَدِيمَةِ الَّتِي نَجَدَهَا فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ أُصُولُ ثَلَاثَةً حَاصِرَةً:
1 انظر «النهاية» (٣/ ٢٥٩) ونحوه في (١/ ١٢٤).
2 انظر «النهاية» (١٦/ ٥٣٥).
3 انظر «المجموع» (١/ ١١٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout