(٤١٩)
(٣٩٩٧) قال الشافعي: وإذا كاتَبَ الحرْبِيُّ عَبْدَه في دارِ الحَرْبِ، ثُمّ خَرَجَا مُسْتَأمَنَيْن .. أثْبَتُّها (^١)، إلّا أن يَكُونَ أحْدَثَ له قَهْرًا في إبْطالِ كِتابَتِه، فالكِتابَةُ باطلٌ.
(٣٩٩٨) قال: ولو كان السَّيِّدُ مُسْلِمًا .. فالكِتابَةُ ثابِتَةٌ، فإن سُبِيَ لم يَكُنْ رَقِيقًا؛ لأنّ له أمانًا مِنْ مُسْلِمٍ بعِتْقِه إيّاه.
(٣٩٩٩) ولو كاتَبَه المسْتأمَنُ عِنْدَنا (^٢) فأرادَ إخْراجَه .. مُنِعَ وقيلَ له: إنْ أقَمْتَ فأدِّ الجِزْيَةَ، وإلّا فوَكِّلْ مَنْ يَقْبِضُ نُجُومَه (^٣)، فإنْ أدَّى عَتَقَ والوَلاءُ لك، وإن مُتَّ دُفِعَتْ إلى وَرَثَتِك.
وقال في «كتاب السير»: «يَكُونُ مَغْنُومًا»، قال المزني: الأوَّلُ أصَحُّ؛ لأنّه إذا كان في دارِ الحَرْبِ حَيًّا لا يُغْنَمُ مالُه في دارِ الإسْلامِ؛ لأنّه مالٌ له أمانٌ، فوارِثُه فيه بمَثابَتِه (^٤).
(٤٠٠٠) قال الشافعي: فإنْ خَرَجَ فسُبِيَ فمُنَّ عليه أو فُودِيَ به .. لم يَكُنْ رَقِيقًا، ورُدَّ مالُ مُكاتَبِه إليه في بلادِ الحَرْبِ أو غَيْرِه، فإن اسْتُرِقَّ وعَتَقَ
1 كذا في ظ وأصل س، وفي ز ب: «أثبتهما»، وإليه حول في س.
2 كذا في ظ ز ب، وفي س: «ولو كاتب المستأمن عبدًا».
3 كذا في ظ، وفي ز ب: «فوكل بقبض نجومه»، والظاهر: أنه كذلك كان في أصل س ثم حول إلى موافقة ظ.
4 قال أبو منصور في «الزاهر» (ص: ٥٦٣): «بمثابته: بمنزلته، و«مثابة الرجل»: منزله، سمى مثابة؛ لأنه يثوب إليه؛ أي: يرجع إليه». قال عبدالله: اختيار المزني من القولين ببقاء الأمان في المال ودفعه إلى الورثة هو الأظهر. انظر: «العزيز» (٢٢/ ٦٠٤) و«الروضة» (١٢/ ٢٢٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout