قال المزني: القياسُ أن يَرِثَ مِنْ حيثُ يُورَثُ، وقد قال الشافعي: «النّاسُ يَرِثُون مِنْ حيثُ يُورَثُون»، وهذا هو ذاك في القِياسِ (^١).
(٣٨٨٠) قال الشافعي: وقالَ قائلٌ (^٢): لا تكُونُ نَفْسٌ واحِدَةٌ بَعْضُها حُرٌّ وبَعْضُها عَبْدٌ؛ كما لا تكُونُ امْرَأةٌ بَعْضُها طالِقٌ وبَعْضُها غَيْرُ طالِقٍ، فقيل له (^٣): أيَتَزَوَّجُ بَعْضَ امْرَأةٍ كما يَشْتَرِي بَعْضَ عَبْدٍ، أو يكاتِبُ المرْأةَ كما يُكاتِبُ العَبْدَ، أو يَهَبُ امْرَأتَه كما يَهَبُ عَبْدَه، فيَكُونُ الموْهُوبُ له مَكانَه؟ قال: لا، قيل: فما أعْلَمُ شَيْئًا (^٤) أبْعَدَ مِنْ العَبْدِ ممّا قِسْتَه عليه.
(٣٨٨١) قال الشافعي: ولو أعْتَقَ شَريكان لأحَدِهِما النِّصْفُ وللآخَرِ السُّدُسُ معًا، أو وَكَّلا رَجُلًا فأعْتَقَ عَنْهما معًا .. كان عليهما قِيمَةُ الباقِي لشَرِيكِهما سَواءً، لا أنْظُرُ إلى كَثِيرِ المِلْكِ ولا إلى قَلِيلِه (^٥).
قال المزني: هذا يَقْضِي لأحَدِ قَوْلَيْه في الشُّفْعَةِ، أنّ مَنْ له كَثِيرُ مِلْكٍ وقَلِيلُه في الشُّفْعَةِ سَواءٌ (^٦).
(٣٨٨٢) قال الشافعي: فإذا اخْتَلفا في قِيمَةِ العَبْدِ .. ففيها قولان: أحَدُهما - أنّ القَوْلَ قَوْلُ المعْتِقِ، والثّاني - أنّ القَوْلَ قَوْلُ رَبِّ النَّصِيبِ، لا يَخْرُجُ مِلْكُه منه إلّا بما يَرْضَى.
1 كذا في ظ ز ب، وفي س: «وهذا وذلك في القياس سواء»، قال عبدالله: سبق بيان الحكم في المسألة في كتاب الفرائض (الفقرة: ١٨١٥).
2 كذا في ظ ز ب، وفي س: «فإن قال قائل».
3 كذا في ز ب، وفي ظ: «فقيل» فقط، وفي س: «فيقال له».
4 زاد في ز: «هو».
5 كذا في ظ، وفي ز ب س: «ولا قليله».
6 والقول الآخر: أن الشفعة على قدر الأنصباء، وهو الأظهر عند الأصحاب بخلاف المزني كما سبق (انظر المسألة: ١٥٦٧)، ثم اختلف الأصحاب في مسألة العبد هل يرد فيها القولان في الشفعة؟ واختار إمام الحرمين الورود، والمذهب القطع بأن السراية على عدد الرؤوس كما نص الشافعي. انظر: «العزيز» (٢٢/ ٣٣١) و«الروضة» (١٢/ ١٢٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout