مِمََّّن لا تَخْدُمُ نَفْسَها»، وقَال: «إِذَا لَمْ يََكُنْ لها خَادِمٌ فَلاَ يََبَِينُ أَنْ يُعْطِيَها خادِمًا»، فَتُوهْمَ الْمَُزََنِي هَذَا قَوْلَيْنِ لِلشَّافِعِيِّ فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْخَادِمَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيََّّد إِيجَابُ الْخِدْمَةِ بِالْحَالِ الَّتِي لَا تَقْدِرُ عَلَى مَا لَا صَلَاحَ لِبَدَنِهَا مِنْ زَمَانَةٍ وَمَرَضٍ، فَأَوْهَمَ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالَةِ، كَمَا أَنَّهُ ذَكَرَ لَفْظَ «َالِاحْتِمَالِ»ِ مَوْهِمًٌا التَّرَدُّدَ، وَالْمَذْهَبُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ الْقَطْعُ بِالْوُجُوبِ، قَالَ الرُّويَانِيُّ: «َوَكْثِيرًُا مَا يَنَصُّّ الشَّافِعِيُّ عَلَى أَظْهَرِ الصُّورَتَيْنِ وَلَا يَقْصِدُ الْفَرْقُ بَيْنَ الصُّورَتَيْنِ»ِ، وَقَالَ: «َوَقَدْ ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ لَفْظَ الِاحْتِمَالِ فِي مَوَاضِعَ وَلَمْ يَقْصِدْ تَعْلِيقَ الْقَوْلِ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِي مَسَائِلَ كَثِيرَةٍ: (وَلَاَ يُبَيِّنُ لِي كَذَا وَكَذَا) وَلَمْ يَقْصِدْ بِهِ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ»ِ (^١).
1 انظر «البحر» (١١/ ٤٤٤)، وانظر مثالًا آخر نحوه في الفقرة: (٧٠٨) من «المختصَر».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout