فَهُوَ فِي حَقِيقَتِهِ مِنْ اخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ لَا الْإِمَامُ.
وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: اخْتِلَافُهُمْ فِي قِرَاءَةِ عِبَارَتِي: «َأَحْبَبْت، كَرِهْتُ» فِي كَلَامِ الشَّافِعِيِّ، وَذَلِكَ كَثِيرٌ، مِنْهَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (ف: ٣٣٩) فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَدِ فِي الْجُمُعَةِ: «َإِنَّْ خَطَب بِهِمْ وَهُمْ أَرْبَعُونَ، ثُمَّ انْفَضُّوا عنْه، ثُم رَجَعُوا مَكَانَهُم .. صَلَّوا الْجُمعةَُ، وإِنْ لَمْ يََعَُوَدُوْا حَتََّّى يَتَبَاعَدُ .. أَحْبَبْتُ أَنْ يُبَْتَدِئ خُطْبَتَه»، فقَوله: «َأَحْبَبْتَُ» أَثَارَ خِلَاَفًًا بَيْنَ الْأَصْحَابِ، فَقَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ: يَجِبُ عَلَيْهِ الْإِعَادَةُ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ وَاخْتِيَارُ الْقَفَّالِ وَالْأَكْثَرِينَ، قَالُوا: وَلَفْظُ الشَّافِعِيِّ -رضِي الله عنه-: أَوْجَبْتُ، وَأَمَّا «َأَحْبَبْتُ»ُ فَهُوَ تَصْحِيفٌ مِنَ النَّاقِلِ أَوْ وَهْمَ، قَالُوا: وَرُبَّمَا حَمَلُوا «َأَحْبَبْتُ»ُ عَلَى «َأَوْجَبْتُ»َ، فَكُلُّ وَاجِبٍ مَحْبُوبٌ كَمَا أَنَّ كُلَّ مُحَرِمٍ مَكْرُوهٌ، وَلِذَلِكَ يَُطَلِقُ لَفْظُ الْكَرَاهَةِ وَيُرَادُ بِهِ التَّحْرِيمُ (^١)، ومنْ
1 انظر «العزيز» (٣/ ٢٧١).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout