وَنَظَرًَا لِأَهْمِّيَّةِ هَذَا الْبَحْثِ وَعَظْمِ قَدْرِهِ عَنِّيْتٌ بِتَتِبَُّع مَا وَرَدَ مِنْ مَسَائِلِ الْقَوْلَيْنِ فِي «َالْمُخْتَصََرِ» وَتَعَامُلُ الْأَصْحَابِ الشَّافِعِيَّةِ مَعَهَا، وَبِنَاءًً عَلَيْهِ أَقُولُ: مَا قَدْ يُنْسَبُ إلَى الشَّافِعِيِّ مِنْ اخْتِلَافِ قَوْلِهِ إمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّخْيِيرِ بَيْنَهُمَا، أَوْ لِاخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِي تَفْسِيرِ نَصًِّّه، فَهَذَانِ فَصْلَانِ:
الْفَصْلِ الْأَوَّلَ: اخْتِلَافَ قَوْلِهِ عَلَى التَّخْيِيرِ.
الْفَصْلِ الثَّانِي: اخْتِلَافُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ بِسَبَبِ اخْتِلَافِ الْأَصْحَابِ فِي قِرَاءَةِ نَصِّهِ وَتَفْسِيرِهِ.
وَكِلَاهُمَا لَيْسَ مِنْ بَابِ اخْتِلَافِ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ حَقِيقَةً، وَالِاخْتِلَافُ الْحَقِيقِيُّ إمَّا أَنْ يَكُونَ قَوْلًًا قَالَهُ فِي وَقْتٍ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، مَعْلُومُ الْقَدِيمِ مِنْهُمَا مِنْ الْجَدِيدِ، وَإِمَّْا أَنْ يَكُونَ تَرْدِيدًًا لِلْقَوْلِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَإِمَّا أَنْ يَخْتَلِفَ قَوْلُهُ فِي أَزْمَانٍ مُخْتَلِفَةٍ دُونَ أَنْ يَعْلَمَ الْأَوَّلَ مِنْ الْآخَرِ مِنْ أَقْوَالِهِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ قَوْلِهِ بِاخْتِلَافِ مَوَاضِعِ التَّقْرِيرِ، أَوْ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَنْهُ، أَوْ اخْتِلَافُ قَوْلِهِ فِي الْمَسَائِلِ الْمُتَشَابِهَةِ، وَهَذِهِ بَقِيَّةُ الْفُصُولِ:
الْفَصْلِ الثَّالِث: الْقَدِيمُ وَالْجَدِيْدُ.
الْفَصْلُ الرَّابِع: التَّرْدِيدُ بَيْنَ الْأَقْوَالِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدَ.
الْفَصْلُ الْخَامِسِ: اخْتِلَافٌ قَوْلِهِ بِاخْتِلَافِ مَوَاضِعِ التَّقْرِيرِ.
الْفَصْلَ السَّادِسِ: اخْتِلَافٌ قَوْلِهِ بِاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ عَنْهُ.
الْفَصْلُ السَّابِعُ: اخْتِلَافُ قَوْلِهِ فِي النَّظَائِرِ.
فَهَذِهِ سَبْعَةٌ فُصُولُ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout