بَعْضُ الثَّغَرَاتِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَاطِ أَوْجُهٍ أُخْرَى لِلتَّقْسِيمِ، فَمِنْهَا: التَّقْسِيمُ بِنَاءًً عَلَى تَفْسِيرَاتِ الْأَصْحَابِ لِكَلَامِ الشَّافِعِيِّ، فَالْأَقْسَامُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ تَشْتَرَكُ فِي أَنَّهَا جَمِيعًٌا أَوْجُهُ مِنْ اخْتِلَافِ الْعِبَارَاتِ تَحْتَمِلُ أَنْ تُحْمِلَ عَلَى الِاتِّفَاقِ وَالِاخْتِلَافِ، وَالْأَصْحَابِ يَخْتَلِفُونَ فِي وُجُوهِ تَفْسِيرِهَا مَا بَيْنَ جَامِعٍ يُحْمَلُ عَلَى الِاتِّفَاقِ وَتَارِكٌ لِلْجَمْعِ حَامِلٌ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ فِي الْقِسْمِ الرَّابِعِ انْطَلَقَ مِنْ سَبَبِ الِاخْتِلَافِ، وَهَذَا خِلَافُ الْأَصْلِ الَّذِي بََنََى عَلَيْهِ التَّقْسِيمُ مِنْ اعْتِبَارِ وَاقِعِ الِاخْتِلَافِ.
وأَلف الْغَزَالِي كِتَابُهُ فِي «َحَقِيقَةِ الْقَوْلَيْنِ»ِ (^١)، وَلَخَص فِيهِ حَالَاتٌ اخْتِلَافِ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ فِي خَمْسَةِ أَقْسَامِ:
الْقِسْمِ الْأَوَّلِ: أَنْ يَكُونَ الْقَوْلَانِ أَحَدُهُمَا قَدِيمٌ وَالْآخَرُ جَدِيدَ.
الْقِسْمِ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ الْمَسْأَلَةُ عَلَى اخْتِلَافِ حَالَيْنِ، وَيُرْوَى فِيهَا أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَيْنِ وَلَيْسَ كَمَا رُوِيَ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَقُولَ الشَّافِعِيُّ: «َفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ»َ وَيَعْنِي بِهِ قَوْلَيْنِ لِلْعُلَمَاءِ، لَا قَوْلَيْنِ لَهُ.
الْقِسْمُ الرَّابِعُ: أَنْ يَقُولَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّرَدُّدِ، ثُمَّ قَدْ يَذْكُرُ التَّرْجِيحَ وَقَدْ لَا يَذْكُرُ.
الْقِسْمَ الْخَامِسِ: أَنْ يَقُولَ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَيْنِ عَلَى سَبِيلِ التَّخْيِيرِ، عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ، لَا عَلَى سَبِيلِ الْجَمْعِ.
1 الكتاب طبع بأكثر من طبعة، رجعت منها إلى طبعة مجلة الجمعية الفقهية السعودية (العدد الثالث/ ص: ٢١١ - ٣٧٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout