الْقِسْمُ الثَّامِنُ: أَنْ يَقْصِدَ بِالْقَوْلَيْنِ إبْطَالَ مَا تُوسََّّط مِنْهُمَا، وَيَكُونُ مَذْهَبُهُ مِنْهُمَا مَا حَكَمَ بِهِ وَفَرَّعَ عَلَيْهِ.
الْقِسْمُ التَّاسِعُ: أَنْ يَذْكُرَ قَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ مُتَّفَقِّتَيْنِ، فَيَذْكُرُ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ فِي إحْدَى الْمَسْأَلَتَيْنَ، وَيَذْكُرُ الْقَوْلَ الْآخَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ، فَيُخْرِجُهَا أَصْحَابُهُ عَلَى قَوْلِهِ.
الْقِسْمِ الْعَاشِرِ: مَا اخْتُلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى أَحَدِهِمَا فَقَالَ بِهِ، ثُمَّ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ فَعَدَلَ إلَيْهِ.
الْقِسْمُ الْحَادِي عَشْرَ: أَنْ يَكُونَ قَالَ فِي الْمَسْأَلَةِ بِقَوْلٍ فِي مَوْضِعٍ، وَقَالَ فِيهَا بِقَوْلٍ آخَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَيُخْرِجُهَا أَصْحَابُهُ عَلَى قَوْلَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَ هَذَا الْقَسْمَ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنْ يَتَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَيَكُونُ كَأَنَّهُ قَالَ بِأَحَدِهِمَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ إلَى الْآخَرِ، وَالثَّانِي - أَنْ يُشْكِلَ الْمُتَقَدِّمَ مِنْهُمَا مِنْ الْمُتَأَخِّرِ.
الْقِسْمَ الثَّانِي عَشَرَ: أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْلَيْنِ حِكَايَةً عَنْ مَذْهَبِ غَيْرِهِ، وَلَا يُوجِبُ حِكَايَتَهُ لَهُمَا أَنْ يَكُونَ قَوْلَيْنَ.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ عَشَرَ: أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْلَيْنِ مُعْتَقِدًًا لِأَحَدِهِمَا وَزَاجِرًَا بِالْآخَرِ.
الْقِسْمِ الرَّابِعَ عَشْرَ: أَنْ يَقُولَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الْحَالَةِ الْوَاحِدَةِ بِقَوْلَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ يَجْمَعُ فِيهِمَا بَيْنَ قَوْلَيْنِ مُتَضَادَيْنَ، فَيُحْكَمُ بِحِلْيَةِ الشَّيْءِ فِي أَحَدِهِمَا وَتَحْرِيمِهِ فِي الْآخَرِ، وَيُوجِبُ الشَّيْءَ فِي أَحَدِهِمَا وَيَسْقِطُهُ فِي الْآخَرِ، وَهَذَا عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا - أَنْ يُمَيِّزَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ بِمَا يُنَبِّهُ عَلَى اخْتِيَارِهِ، وَالثَّانِي - أَنْ يُطَلِّقَ وَلَا يُمَيِّزُ.
وَهَذَا التَّقْسِيمَ سَلَكَ مَسْلَكَ الِاسْتِقْرَاءِ لِوَاقِعٍ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ، وَجَعَلَهُ الْأَصْلُ لِاسْتِخْرَاجِ وُجُوهٍ اخْتِلَافِ الشَّافِعِيِّ فِي الْجُمْلَةِ، لَكِنْ يُلَاحِظُ عَلَيْهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout