وممَنْ كَتَبَ فِي ذَلِكَ الْمَاوَرْدِيِّ، فَذَكَرَ فِي «َالْحَاوِي»ِ (١٦/ ١٦٨ - ١٧١) عَشَرَّةُ أَقْسَامٌ مَنْ اخْتِلَافِ أَقْوَالِ الشَّافِعِيِّ، ثُمَّ وَقَعَ فِي كَلَامِهِ إِشَارَاتٌ إِلَى أَقْسَامٍ أُخْرَى جَمْعُهَا عَنْهُ السَّمْعَانِيُّ فِي «َالْقَوَاطِعِ»ِ (٥/ ٦٤ - ٨٥) فَأَوْرَدُهَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِسْمًَا (^١):
أحدها: أَنْ يُقَيِّدَ جَوَابُهُ فِي مَوْضِعٍ وَيُطْلَقُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
الْقِسْمِ الثَّانِي: مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ أَلْفَاظُهُ مَعَ اتِّفَاقِ مَعَانِيهَا مِنْ وَجْهٍ وَاخْتِلَافِ مَعَانِيهَا مِنْ وَجْهٍ، فَغَلَبَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا حُكْمُهَا فِي الِاخْتِلَافِ، وَلَمْ يَغْلِبْ حُكْمُهَا فِي الِاتِّفَاقِ، فَخَرَجَ حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنَ.
الْقِسْمِ الثَّالِثِ: مَا اُخْتُلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ حَالِهِ، فَيَنْزِلُ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَنْ اخْتِلَافِ الْحَالَيْنِ إلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ.
الْقِسْمِ الرَّابِعُ: مَا اُخْتُلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ لِاخْتِلَافِ الْقِرَاءَةِ أَوْ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ.
الْقِسْمِ الْخَامِسِ: مَا اُخْتُلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ بِظَاهِرٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ بَلَغَتْهُ سَنَّةً ثَابِتَةً نَقَلَتُهُ عَنْ الظَّاهِرِ إلَى قَوْلٍ آخَرَ.
الْقِسْمِ السَّادِسِ: مَا اُخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ عَمِلٌ بِالْقِيَاسِ ثُمَّ بَلَغَتْهُ سَنَةً لَمْ تَثْبُتْ عِنْدَهُ تُخَالِفُ مُوجِبَ الْقِيَاسِ فَجَعَلَ مَذْهَبَهُ مِنْ بَعْدِ ذِكْرِ السَّنَةِ مَوْقُوفًًا عَلَى ثُبُوتِهَا.
الْقِسْمِ السَّابِعِ: أَنْ يَذْكُرَ الْقَوْلَيْنِ لِإِبْطَالِ مَا عَدَاهُمَا مِنْ أَقَاوِيلَ كَثِيرَةٍ قَدْ ذَهَبَ إلَيْهَا الْمُجْتَهِدُونَ، وَيَكُونُ مَذْهَبُهُ مَوْقُوفًًا عَلَى مَا يُؤَدِِّّي إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ مِنْ صِحَّةِ أَحَدِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِلًٌا بِهِمَا فِي الْحَالِ.
1 وقد ذكرها نحو ذكر السمعاني المناوي في «فرائد الفوائد» (ص: ١٩ - ٣٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout