مُخْتَصََرَاتٍ تَشْتَمِلُ عَلَى هَذِهِ الْكُتُبِ [يَقْصِدُ: كُتُبَهُ فِي الْفُرُوعِ]، وَفِيهَا زِيَادَاتٌ كَثِيرَةُ»ٌ (^١).
ومنها: «مُخْتَصََرُ ابْنِ أَبِي الْجَارُودِ»ِ، قَالَ الْبََيْهَقِي: «ولأَبِي الْوَلِيدِ: مُوسَى بْنُ أَبِي الْجََارُِودِ مُخْتَصََرٌ كَمُخْتَصََرِ الْبَُوََيْطِي، يرْوِيه عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَفِي رِوَايَتِهِ زِيَادَاتِ»ٌ (^٢).
وَأَعْنِي بِهَا: كَتَبَ جَمَعَ فِيهَا أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ مُتَفَرِّقٌ نُصُوصِهُ وَكَتَبَهَ.
فَمَنْ أَشْهَرَهَا لِكُتُبِهِ الْجَدِيدَةَ: «ِكْتَابُ الْأُمْ»ِ بِرِوَايَةِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيِّ، وَيَظْهَرُ أَنَّهُ هُوَ النَّاظِمُ لَهُ، فَقَدْ صَرَّحَ الْمَُزََنِي فِي مَوْضِعٍ مِنْ مُخْتَصََرِهِ (ف: ٢١٧٨) بِالنَّقْلِ عَنْ «َكْتَابِ الْأَمْ»ِ، وَيَدُلُّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مَعْرُوفًًا فِي عَصْرِهِ، لَكِنْ يَبْقَى أَمْرُ الْكُتُبِ الْمُضْمَّنَةِ فِي الْأُمِّ وَبَيَانِ طَبِيعَتِهَا، وَلَمْ أَجِدْ لَهَا ضَابِطًٌا مُحَدَّدًٌا، إِلَّاَّ مَا ذَكَرَهُ الْبََيْهَِقِي فِي ثَبَتِهِ أَنَّ «َالْأُمْ»َ تُعْرَفُ بِهِ كَتَبَهُ الْمُصَنََّّفَة فِي الْفُرُوعِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا، وَلَا يَصِحُّ إدْرَاجُ كُتُبٍ مُسْتَقِلَّةِ الْأَسْمَاءِ وَالْبِنَاءِ ضَمِنَ «َالْأَمْ»َ، اللَّهُمَّ إِلَّا إذَا تَعَامَلْنَا مَعَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ بِاعْتِبَارِهَا وَصْفًًا لِكُتُبِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ.
وَمَنْ أَجْمَعَهَا لِكُتُبِهِ الْقَدِيمَةِ: «ِكْتَابُ الْحِجَّةِ»ِ الَّذِي يَرْوِيهِ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَ«ِكْتَابِ الْقَدِيمِ»ِ الَّذِي يَرْوِيهِ الْحُسَيْنُ الْكَرَابِيسِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: «َوَهُوَ مُجْلَّدٌ ضَخْمٌ، ظُفِرْتْ بِنُسْخَةٍ عَتِيقَةٍ مِنْهُ، وَعَلَيْهَا خَطُّ ابْنُ الصَّلَاحِ بِغَرَابَتِهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ»ِ (^٣).
ومنْ أَجْمَعَهَا لِلْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ: «ِكْتَابُ الْمَبْسُوطِ»ِ لِلْبََيْهَقِي.
1 انظر «مناقب الشافعي» للبَيْهَقي (١/ ٢٥٥).
2 انظر «مناقب الشافعي» للبَيْهَقي (١/ ٢٥٧).
3 انظر مقدمة «المهمات» للإسنوي (١/ ١١٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout