وَهِيَ كُتُبٌ كَثِيرَةٌ صِنْفُهَا فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ، وَقَدْ أَوْرَدْنَاهَا فِي الْأَثْبَاتِ فَلَا حَاجَةَ إلَى إفْرَادِهَا بِالذِّكْرِ، وَلَكِنَّنِي سَأَوْرَدُ هُنَا تَنْبِيهَاتِ:
التَّنْبِيهُ الْأَوَّلَ: الِاخْتِلَافُ الظَّاهِرُ بَيْنَ الْأَثْبَاتِ الثَّلَاثَةِ نَوْعَانِ بِاعْتِبَارِ سَبَبِهِ:
النَّوْعِ الْأَوَّلِ - الِاخْتِلَافُ فِي أَسْمَاءِ الْكُتُبِ، وَسَبَبُهِ: أَنَّ السَّلَفَ، وَمِنْهُمْ الشَّافِعِيُّ، لَا يَعْرِفُونَ الْمَنْهَجَ الْمَتََّبِعْ عِنْدَ الْمُتَأَخِِّّرِينِ فِي تَدْقِيقِ الْأَسَامِيِّ، وَإِنَّمَا يُطْلِقُونَ عَلَى الْكِتَابِ مَا يُنَاسِبُ مَوْضُوعَهُ مُنَاسَبَةً جُزْئِيَّةً أَوْ كُلِّيَّةٍ ثُمَّ لَا يُعِيرُونَ الِاسْمَ كَبِيرَ أُهَمِّيَّةً، وَتَسْمِيَةُ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ هُوَ الْمَنْهَجُ الْغَالِبُ عَلَى أَسَامِي الْكُتُبِ عِنْدَ السَّلَفِ، وَلِهَذَا الْأَصْوَبِ أَنْ تُؤْخَذَ هَذِهِ الْأَسَامِيُّ الْوَارِدَةَ فِي الْأَثْبَاتِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى، ثُمَّ يَنْظَرُ فِي مُطَابَقَتِهَا مَا عَلَيْهِ الْكُتُبُ الْمُتَدَاوَِلَةَ.
وَالثَّانِي - الِاخْتِلَافُ بِزِيَادَةِ الْكُتُبِ وَنَقْصِهَا، وَسَبَبُهِ: النَّظَرُ إلَى الْجُزْءِ الْمَقْصُودِ بِالتَّسْمِيَةِ عَلَى أَنَّهُ جُزْءٌ مُسْتَقِلٌّ لَهُ اسْمٌ خَاصٍّ، أَوْ أَنَّهُ جُزْءٌ مِنْ كِتَابِ ذِكْرٍ مَعَهُ.
وَالسَّبِيلُ إلَى تَحْقِيقِ الْقَوْلِ فِي هَذِهِ الْكُتُبِ هُوَ الْمُقَارَنَةُ بِمَا وَرَدَ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي كَافَّةٍ كُتُبَهَ، ثُمَّ الْمُقَارَنَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَبْوَابِ مَا اخْتَصَرَ مِنْ عِلْمِهِ عَلَى أَسَاسِ نُصُوصِهِ.
التَّنْبِيهُ الثَّانِي - أَغْلَبُ هَذِهِ الْكُتُبَ تَُرُوََى عَنْ الشَّافِعِيِّ بِالسَّمَاعِ الْمُتَّصِلِ، وَوَصَلْتنَا بِرِوَايَةِ الرَّبِيعِ عَنْهُ، قَالَ الْبََيْهَقِي: «ُغَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يََسَْمََع مِنْهُ مِنْ الْكُتُبِ الَّتِي صَنَّفَها عِدَّةَ كُتُبٍ فَيَقُولُ فِيهَا: (قَال الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ)، مِنْهَا: كِتَابُ الْوَصَايَا الْكَبِيرِ، وَكِتَابُ عَلِيٍّ وَعَبْدَالِلَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكِتَابِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout