(٣١٣)
(٣١٣٢) قال الشافعي: يَنْبَغِي أن يَقُولَ له: مَنْ قَتَلَ صاحِبَكَ؟ فإن قال: فلانٌ .. قال: وَحْدَه؟ فإن قال: نعم .. قال: عَمْدًا أو خَطَأً؟ فإن قال: عَمْدًا .. سألَه: وما العَمْدُ؟ .. فإن وَصَفَ ما في مِثْلِه القِصاصُ .. أحْلَفَه على ذلك، وإن وَصَفَ مِنْ العَمْدِ ما لا يَجِبُ به القِصاصُ .. لم يُحَلِّفْه عليه (^١)، والعَمْدُ في مالِه والخَطَأُ على عاقِلَتِه في ثَلاثِ سِنِينَ.
(٣١٣٣) وإن قال: قَتَلَه فلانٌ ونَفَرٌ معه .. لم يُحَلِّفْه حتّى يُسَمِّيَ النَّفَرَ أو عَدَدَهُم إن لم يَعْرِفْهُم.
(٣١٣٤) ولو أحْلَفَه قبل أن يَسْألَه عن هذا، ولم يَقُلْ له: عَمْدًا ولا خَطَأً .. أعاد عليه.
1 كذا في ز ب، وفي ظ س: «أحلفه»، إلا أنه زاد في هامش س مصححًا حرف «لم» ليصير: «لم أحَلِّفْه»، والصحيح عن المزني: عدم التحليف، فهو «لم يحلفه» أو «لم أحلفه»، والتحليف المنقول عن الربيع، واختلف الأصحاب على طريقين: فالأكثرون على أن في بطلان أصل الدعوى قولين: أحدهما - تبطل ولا يقسم؛ لأن في دعوى العمد اعترافًا ببراءة العاقلة، فلا يمكن من مطالبتهم بعده، ولأن فيه اعترافًا بأنه ليس بمخطئ، فلا يقبل رجوعه عنه، وأظهرهما - لا تبطل؛ لأنه قد يظن الخطأ عمدًا، ومنهم من قطع بهذا وتأول نقل المزني على أنه لا يقسم على ما ذكره أولًا. انظر: «العزيز» (١٨/ ٥٠٨) و«الروضة» (١٠/ ٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout