(٣٠٥١) وفي الألْيَتَيْن الدِّيَةُ، وهما: ما أشْرَفَ على الظَّهْرِ مِنْ المأكَمَتَيْن إلى ما أشْرَفَ على اسْتِواءِ الفَخِذَيْن، وسَواءٌ قُطِعَتا مِنْ رَجُلٍ أو امْرَأةٍ.
(٣٠٥٢) وكُلُّ ما قُلْتُ: «فيهما الدِّيَةُ» .. ففي أحَدِهما نِصْفُ الدِّيَةِ.
(٣٠٥٣) ولا تُفَضَّلُ يُمْنَى على يُسْرَى، ولا عَيْنُ أعْوَرَ على عَيْنِ مَنْ لَيْسَ بأعْوَرَ، ولا يَجُوزُ أن يُقالَ: فيها دِيَةٌ تامَّةٌ، وإنّما قَضَى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- في العَيْنَيْن الدِّيَةَ، وعَيْنُ الأعْوَرِ كيَدِ الأقْطَعِ.
(٣٠٥٤) فإنْ كُسِرَ صُلْبُه فلم يُطِق المشْيَ ففيه الدِّيَةُ.
(٣٠٥٥) قال: ودِيَةُ المرْأةِ وجِراحُها على النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فيما قَلَّ أو كَثُرَ (^١).
(٣٠٥٦) وفي ثَدْيَيْها دِيَتُها، وفي حَلَمَتَيْها دِيَتُها (^٢)؛ لأنّ فيهما مَنْفَعَةَ الرَّضاعِ، وليْسَ ذلك في الرَّجُلِ، ففيهما مِنْ الرَّجُلِ حُكُومَةٌ (^٣).
(٣٠٥٧) وفي إسْكَتَيْها - وهما شُفْراها (^٤) - إذا أُوعِيَتا دِيَتُها، والرَّتْقاء التي لا تُؤتَى وغَيْرُها سَواءٌ.
1 وفي القديم قولٌ: أن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية؛ أي: تساويه في العقل، فإذا زاد الواجب على الثلث صارت على النصف؛ لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «عقل المرأة كعقل الرجل إلى ثلث الدية». وانظر: «العزيز» (١٨/ ٤٣) و«الروضة» (٩/ ٢٥٧).
2 «الحَلَمَة» من الرجل والمرأة: الهُنَيَّة الشاخصة من ثدي المرأة وثُنْدُوَة الرجل، و«اللَّوْعَة»: السواد حول الحَلَمَة، وجمعها: ألواع.
3 ظاهر النص: أن في حلمة الرجل الحكومةَ دون الأرش، وفيه قول آخر مخرج: أنهما تتم فيهما الدية، والأظهر الأول المنصوص، وقطع به بعضهم. انظر: «العزيز» (١٨/ ١٥٦) و«الروضة» (٩/ ٢٨٥).
4 «شُفْرا المرأة»: إسْكَتاها، وهما حرفا مشق فرجها، ويفترقان في أن «الإسْكَتَيْن» هما: ناحيتا الفرج، و«الشُّفْران»: طرفا الناحيتين، قال أبو منصور: «وأرى الشافعي -رحمه الله- أراد ناحيته، لا طرفي ناحيته»، والذي يلي الشفرين «الأشعران»، و«الرَّكَب»: أعلى الفرج. «الزاهر» (ص: ٤٧٦).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout