أعْصِبَ الصَّحِيحَةَ وأطْلِقَ العَلِيلَةَ حتّى يَنْتَهِيَ بَصَرُها، ثُمّ أذْرَعَ بَيْنَهما، وأعْطِيَه على قَدْرِ ما نَقَصَتْ عن الصَّحِيحَةِ.
(٣٠٣٢) ولو قال: جَنَيْتُ عليه وهو ذاهِبُ البَصَرِ .. فعلى المجْنِيِّ عليه البَيِّنَةُ أنْ كان يُبْصِرُ، ويَسَعُها أن تَشْهَدَ إذا رَأتْه يُتْبِعُ الشَّخْصَ بَصَرَه ويَطْرِفُ عنه ويَتَوَقّاه (^١)، وكذلك المعْرِفَةُ بانْبِساطِ اليَدِ والذَّكَرِ وانْقِباضِهِما، وكذلك المعْتُوهُ والصَّبِيُّ، ومتى عُلِمَ أنّه صَحِيحٌ، فهو على الصِّحَّةِ حتّى يُعْلَمَ غَيْرُها.
(٣٠٣٣) وفي الجفُونِ (^٢) إذا اسْتُؤصِلَت الدِّيَةُ، وفي كُلِّ واحِدٍ منهما رُبُعُ الدِّيَةِ؛ لأنّ ذلك مِنْ تَمامِ خِلْقَتِه وما يَأْلَمُ بقَطْعِه.
(٣٠٣٤) وفي الأنْفِ إذا أُوعِيَ مارِنُه جَدْعًا الدِّيَةُ (^٣).
(٣٠٣٥) وفي ذَهابِ الشَّمِّ الدِّيَةُ.
(٣٠٣٦) وفي الشَّفَتَيْن الدِّيَةُ إذا اسْتُوعِبَتا (^٤)، [وفي كُلِّ واحِدَةٍ منهما نِصْفُ الدِّيَةِ (^٥).
1 يقال: «طَرَفَ الرجل يَطْرِفُ طَرْفًا»: إذا جَلَّى بصره للنظر، و«الطَّرْفُ»: النظر. «الزاهر» (ص: ٤٨٥).
2 «جُفون العين»: هي التي تنطبق على الحدقة، و«أشْفار العيون»: حرفُ الجفون، واحدها: شُفْر، و«الهُدْبُ»: الشعر النابت على الشُّفْر. «الزاهر» (ص: ٤٨٥).
3 «المارِنُ»: ما لان من لحم الأنف دون القصبة التي في أعلاه، ومعنى «أُوعِيَ»؛ أي: استؤصل قطعه، وقد أنكر عليه ذلك وقيل: إنما يقال: «أُوْعِبَ مارنه، واستُوْعِبَ»، والشافعي استعمل اللفظين جميعا، وعن أبي العلاء قال: «قال أبو حاتم السجستاني والنضر بن شميل وغيرهما: (استوعى الأنف وأوعى) بمعنى: استوعب وأوعب»، قال أبو العلاء: «وذكروا أن الياء يعتقب الباء، كقوله للأرانب: أراني، وللثعالب: ثعالي»، وقال غيره: «هو مأخوذ من (أوعيت الشيء) إذا جمعته»، وقد أثبت اللفظين الأزهري في «الزاهر» (ص: ٤٨٥) وقال: «كل ذلك حسن جيد». وانظر «الرد على الانتقاد» للبيهقي (ص: ٨٧).
4 كذا في ظ ز ب، وفي س: «استوعيتا».
5 ما بين المعقوفتين من ز ب س، وسقط من ظ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout