غَالِبُ ذَلِكَ غَيْرُ وَارِدٍ عَلَى الْمَُزَِنِي، وَأَنَّ الْأَصْحَابَ قَلَّمَا يَتَّفِقُونَ عَلَى تَوْهِيمِهِ، وَلَمْ أَجِدْ فِي الْكِتَابِ كُلِّهِ مِنْ ذَلِكَ إلَّا ثَلَاثَةَ مَوَاضِعَ، هَذِهِ أَرْقَامُ فَقَرَاتِهَا: (٢٢٢٣، و٢٤٢٥، و٣٦٤١).
ثم لا يَتَوهّم أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ أَوْهَامِ الْمَُزََنِي تَحَطَُّّ مِنْ مَنْزِلَتِهِ بَيْنَ رُوَاةِ عِلْمِ الشَّافِعِيِّ وَنََقَِلَةِ مَذْهَبِهُ، كَيْفَ وَقَدْ قَالَ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّهُ «َفِي غِمَارِ نَقْلَةِ الْمَذْهَبِ عَيْنُ الْقِلَادَةِ، بَلْ سَيِِّّد السَّادَّةَ، تَمَيِّزُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ نَقْلَةِ الْمَذْهَبِ وَالْحُفَّاظِ بِالْجَمْعِ بَيْنَ سَبِّكِ الْمَعَانِي وَنَقَلَ الْأَلْفَاظِ»ِ (^١).
وقد ذَكَر الْمَاوَرْدِيُّ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ نَقَلَهُ عَنْ «ِكْتَابِ الْإِقْرَارِ بِالْحُكْمِ الظَّاهِرِ»ِ ثُمَّ قَالَ: «َوْهَذَا كِتَابٌ لَمْ يََنَقُلْ الْمَُزََنِي مِنْهُ شَيْئًَا» (^٣)، ونَقَل المُزَني (ف: ٨٢٩) عن «ُمُخْتَصََرِ الْحَجْ»ِ لِلشَّافِعِيِّ، فَنَبََّه الرُّويَانِيُّ أَنَّهُ الْمُخْتَصََرُ الْأَوْسَطُ، وَلَيْسَ الْمُخْتَصََرُ الصَّغِيرُ (^٤).
1 انظر «الخلاصة» للغزالي (٥٥).
2 انظر «المناقب» للبَيْهَقي (٢/ ٣٤٧).
3 انظر «الحاوي» (٧/ ٣٤)، وانظر «المختصَر» (الفقرة: ١٤٨٤).
4 انظر «البحر» للروياني (٣/ ٣٩٢).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout