(٢٥٦)
من كتابي الظهار جديد وقديم، وما دخله من كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى والشافعي
(٢٤٦١) قال الشافعي: قال الله تبارك وتعالى: ﴿ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة﴾ الآية [المجادلة: ٣]، قال: فالذي عَقَلْتُ ممّا (^١) سَمِعْتُ في ﴿يعودون لما قالوا﴾: أنّه إذا أتَتْ على المتظاهِرِ مُدَّةٌ بعد القَوْلِ بالظِّهارِ لم يُحَرِّمْها بالطلاقِ الذي تَحْرُمُ به، وَجَبَتْ عليه الكفّارَةُ؛ كأنّهم (^٢) يَذْهَبُون إلى أنّه إذا أمْسَكَ ما حَرَّمَ على نَفْسِه فقَدْ عاد لِما قال فخالَفَه فأحَلَّ ما حَرَّمَ، لا أعْلَمُ مَعْنًى أوْلَى به مِنْ هذا.
(٢٤٦٢) قال: ولو أمْكَنَه أن يُطَلِّقَ فلم يَفْعَلْ لَزِمَتْه الكفّارَةُ، وكذلك لو ماتَ أو ماتَتْ.
(٢٤٦٣) ومعنى قولِ الله عز وجل: ﴿من قبل أن يتماسا﴾: وَقْتٌ لأن يُؤدِّيَ ما وَجَبَ عليه قَبْل المُمَاسَّةِ حتّى يُكَفِّرَ، وكان هذا - والله أعلم - عُقُوبَةً مُكَفِّرَةً لقَوْلِ الزُّورِ، فإذا مُنِعَ الجماعَ أحْبَبْتُ أن يُمْنَعَ القُبَلَ والتَّلَذُّذَ احْتِياطًا حتّى يُكَفِّرَ (^٣).
1 كذا في ظ ب س، وفي ز: «ممن».
2 كذا في ز ب س، وفي ظ: «وكأنهم» بالواو.
3 ظاهر النص ههنا أنه لا يَحرُم شيء سوى الجماع، ونص في رواية الزعفراني على أنه يَحْرُم جميع جهات الاستمتاع، فحصل قولان: أظهرهما - عند الأكثرين عدم الحرمة، ومال إلى ترجيح قول التحريم ابن الصباغ وإمام الحرمين. وانظر: «النهاية» (١٤/ ٥٠٧) و«العزيز» (١٥/ ٤٦٣) و«الروضة» (٨/ ٢٦٩).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout