(٢٢٤)
من «الجامع» من كتاب الصداق، ومن النكاح القديم، ومن «إملاء على مسائل مالك»
(٢١٩٣) قال الشافعي: التَّفْوِيضُ الذي مَنْ زَوَّجَ به عُرِفَ أنّه تَفْوِيضٌ: أن يَتَزَوَّجَ الرَّجلُ المرأةَ الثَّيِّبَ المالِكَةَ لأمْرِها برِضاها، ويَقُولَ لها: أتَزَوَّجُكِ بغيرِ مَهْرٍ. فالنِّكاحُ في هذا ثابتٌ.
(٢١٩٤) فإنْ أصابَها فلها مَهْرُ مِثْلِها، وإن لم يُصِبْها حتّى طَلَّقَها فلها المتْعَةُ، وقال في القديم: «بَدَلًا مِنْ العُقْدَةِ.
(٢١٩٥) ولا وَقْتَ فيها، وأسْتَحْسِنُ بقَدْرِ ثلاثين دِرْهَمًا، وما رَأى الوالي بقَدْرِ الزَّوْجَيْن».
(٢١٩٦) فإنْ ماتَ قَبْلَ أن يُسَمِّيَ مَهْرًا أو ماتَتْ فسواءٌ، وقد رُوِيَ عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي أنّه قَضَى في بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ - ونَكَحَتْ بغير مَهْرٍ، فمات زَوْجُها - بمَهْرِ نِسائها وبالميراثِ، فإن كان يَثْبُتُ .. فلا حُجَّةَ في قَوْلِ أحَدٍ دون النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فقال مَرَّةً: عن مَعْقِل بن يَسارٍ، [ومَرَّةً: عن مَعْقِل بنِ
1 قال الرافعي في «العزيز» (١٤/ ٨٥): «التفويض: أن يجعل الأمر إلى غيره ويكله إليه، ويقال: إنه الإهمال، ومنه: (لا يصلح الناس فوضى)، وتسمى المرأة: (المفَوِّضَة)؛ لتفويضِها أمرَها إلى الزوج أو الولي بلا مهر، أو لأنها أهملت المهر، و(مُفَوَّضَة)؛ لأن الولي فوض أمرها إلى الزوج، أو لأن الأمر في المهر مفوض إليها، إن شاءت نفته، وإلا فلا»، وقال إمام الحرمين في «النهاية» (١٣/ ٩٨): «تسمية تعرية النكاح عن المهر تفويضًا ليس على حقيقة اللسان؛ فإن التفويض معناه: التخيير والإحالة على رأي الغير في النفي والإثبات».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout