قال المزني: قلت أنا (^١): وكيف يَكُونُ لها عِدَّةٌ ولم تَكُنْ إصابَةٌ، وأصْلُ قَوْلِه: لو اسْتَمْتَعَ رجلٌ بامرأتِه وقالتْ: لم يُصِبْنِي وطَلَّقَ .. فلها نِصْفُ المهْرِ ولا عِدَّةَ (^٢).
(٢١٦٤) قال الشافعي: ولو قالتْ: لم يُصِبْنِي، وقال: قد أصَبْتُها .. فالقولُ قَوْلُه؛ لأنّها تُرِيدُ فَسْخَ نِكاحِه، وعليه اليَمِينُ، فإن نَكَلَ وحَلَفَتْ فُرِّقَ بينهما، وإنْ كانتْ بِكْرًا أرَيْتُها أرْبَعًا (^٣) مِنْ النساءِ عُدُولٍ (^٤)، وفي ذلك دليلٌ على صِدْقِها (^٥)، فإنْ شاء أحْلَفْتُها ثُمّ أفَرِّقُ بينهما (^٦)، فإن نكَلَتْ وحَلَفَ أقامَ مَعَها، وذلك أنّ العُذْرَةَ قد تَعُودُ فيما يَزْعُم أهْلُ الخِبْرَةِ بها إذا لم يُبالِغْ في الإصابةِ.
(٢١٦٥) قال الشافعي: وللمَرْأةِ الخِيارُ في المجْبُوبِ وغَيْرِ المجْبُوبِ مِنْ ساعَتِها؛ لأنّ المجْبُوبَ لا يُجامِعُ أبَدًا، وأنّ الخَصِيَّ ناقِصٌ عن الرجالِ وإن كان له ذَكَرٌ (^٧)، إلّا أن تَكُونَ عَلِمَتْ، فلا خِيارَ لها.
(٢١٦٦) قال: وإن لم يُجامِعْها الصّبِيُّ أُجِّلَ.
1 «قلت أنا» من ب.
2 قال الأصحاب: يمكن أن يكون فرّعَ الشافعيُّ على القديم في أن الخَلوةَ توجب العِدّةَ، ولا تنزل منزلة الإصابة في إسقاط حق الطلب بسبب العُنّة، قال إمام الحرمين في «النهاية» (١٢/ ٤٩٥): «والمزني أفطنُ من أن تزول هذه اللطائف عن نظره، ولكنه يبادر للاعتراض، والأولى به ألّا يستفتحه إذا وجد للكلام محملًا».
3 كذا في ز، وفي س: «أريها أربعًا»، وفي ظ ب: «أريها أربع».
4 كذا في ظ ب، وفي ز س: «عدولًا».
5 كذا في ظ س، وفي ز: «وذلك دليلٌ …»، وفي ب: «وكان ذلك دليل …» كذا.
6 كذا في ز، وفي ظ ب س: «ثم فرق بينهما».
7 ظاهره ثبوت الخيار في الخصي وإن كان له ذكر، ويُعزَى ذلك للقديم، والجديدُ الأظهرُ: المنع، وقد قطع به بعضهم؛ لبقاء آلة الجماع وقدرته. انظر: «العزيز» (١٣/ ٥٨٧) و«الروضة» (٧/ ١٩٥).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout