(٢١٦)
(٢١٣٧) قال الشافعي: أخبرنا مالك (^١)، عن نافع، عن نُبَيْهِ بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان، أنّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يَنْكِحُ المحْرِمُ، ولا يُنْكِحُ».
(٢١٣٨) وقال بعض الناس (^٢): رُوِّينا أنّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- نَكَحَ مَيْمُونَةَ وهو مُحْرِمٌ؟ قلت: رواية عثمانَ ثابتةٌ، ويَزِيدُ بنُ الأصَمّ ابنُ أخْتِها، وسليمانُ بن يَسارٍ عَتِيقُها أو ابنُ عَتِيقِها، يَقُولان: نَكَحَها وهو حَلالٌ، وثالثٌ سعيدُ بن المسيب (^٣)، ويَنْفَرِدُ عليك حديثُ عثمانَ الثابتُ، وقلت له: أليس أعْطَيْتَنِي أنّه إذا اخْتَلَفَت الروايةُ عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، نَظَرْتَ فيما فَعَلَ أصْحابُه مِنْ بَعْدِه، فأخَذْتَ به، وتَرَكْتَ الذي يُخالِفُه؟ قال: بَلَى، قلت: فعُمَرُ بنُ الخطاب وزَيْدُ بنُ ثابتٍ يَرُدّان نكاحَ المحْرِمِ، وقال ابنُ عُمَرَ: «لا يَنْكِحُ المحْرِمُ، ولا يُنْكِحُ»، ولا أعْلَمُ لهم (^٤) مُخالِفًا، فلِمَ لا قُلْتَ به؟
(٢١٣٩) قال الشافعي: فإنْ كان المحْرِمُ حاجًّا فحتّى يَرْمِيَ ويَحْلِقَ ويَطُوفَ بالبَيْتِ يَوْمَ النَّحْرِ أو بَعْدَه (^٥)، وإنْ كان مُعْتَمِرًا فحتّى يَطُوفَ بالبيتِ ويَسْعَى ويَحْلِقَ، فإنْ نَكَحَ قبل ذلك فمَفْسُوخٌ.
(٢١٤٠) والرَّجْعَةُ والشَّهادَةُ على النِّكاحِ لَيْسَتا بنِكاحٍ.
1 زاد في ظ: «أحسبه».
2 كذا في ظ ب س، وفي ز: «بعض المدنيين».
3 في ظ: «وهو سعيد بن المسيب».
4 كذا في ظ ز س، وفي ب: «لهما».
5 هذا الأظهر من القولين، أنه لا يصح عقد النكاح إلا بعد التحلل الثاني، وفي المسألة قول ثانٍ: أنه يصح بعد التحلل الأول. وانظر: «العزيز» (٥/ ٩٨) و«الروضة» (٣/ ١٠٤).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout