ذَلِكَ لِانْغِلَاقِ لِسَانِي، فَقَالَ: لَك وَالِدَةُ؟ قُلْت: نَعَمْ، قَالَ: قُلْ لَهَا تَدْعُو لَكَ أَنْ يَرْزِقَكَ اللَّهُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ، قُلْت: نَعَمْ، فَرَجَعْتُ فَسَأَلْتُهَا الدُّعَاءَ، فَدَعَتْ لِي، ثُمَّ إِنِّي كَبِرْتْ وَدَخَلْتُ بَغْدَادَ، قَرَأْتْ بِهَا الْعَرَبِيَّةُ وَالْفِقْهُ، ثُمَّ عَدَتْ إِلَى الرَّّيِّ، فَبَّيْنَا أَنَا فِي الْجَامِعِ أَقَابَلُ «ُمُخْتَصََرُ الْمَُزَِنِي»، وَإِذَا الشَّيْخُ قَدْ حَضَرَ وَسَلََّّم عَلَيْنَا، وَهُوَ لَاَ يَعْرِفُنِي، فَسَمِعَ مُقَابَلَتَنَا وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مَاذَا نَقُولُ، ثُمَّ قَالَ: مَتَى يَتَعَلَّمُ مِثْلُ هَذَا؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ: إِنْ كَانَتْ لَكَ وَالِدَةً فَقُلْ لَهَا تَدْعُو لَكَ، فَاسْتَحْيَيْتُ (^١).
ومنهم: أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَاللِهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ الْبُخَارِيِّ (ت ٤٤٧ هـ) (^٢).
ومنهم: أَبُو الْقَاسِمِ مَنْصُورُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ الْكَرْخِيُّ (ت ٤٤٧ هـ) (^٣).
ومنهم: الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو، أَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الطُّوسِيُّ (ت ٤٥٩ هـ)، لقب بـ «الْعِرَاقِي»ُ لِظَرَافَتِهِ وَطُولِ مَقَامِهِ بِبَغْدَادَ، وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «َاخْتَلَفْتُ عَشْرَ سِنِينَ إِلَى أَبِي حَامِدٍ وَعَلِقْتْ عَنْهُ جَمِيعُ الْمُخْتَصَرَ»ِ (^٤).
ومن شُروح «َالْمُخْتَصَرِ»ُ عَلَى طَرِيقَةِ الْعِرَاقِيِّينَ: «التَّقْرِيبِ»ِ، وَمُصَنَّفُهُ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَفَّالِ الْكَبِيرُ الشَّاشِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى الأَصَحِّّ، وَلَاَ يَعْرَفُ تَارِيخُ وَفَاتِهِ، وَ«َالتَّقْرِيبُ»ُ مِنْ أَجْلٍِّ كُتُبَ الْمَذْهَبِ فِي قَرِيبٍ مِنْ حَجْمِ
1 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٤/ ٣٨٨).
2 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٤/ ٢٥).
3 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٥/ ٣٣٤).
4 انظر «الطبقات» لابن السُّبْكي (٤/ ١٢٠).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout