جُلُّ ما كَتُبُ الشَّافِعِيَّةِ مِنَ الْكُتُبِ الْفِقْهِيَّةِ إِنَّمَا كَتَبُوهَا بِنَاءًً عَلَى هَذَا «َالْمُخْتَصََرِ»، إِمَّا بِصِفَةِ مُبَاشَرَةٍ أَوْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ، قَالَ ابْنُ خَلَّّكَانَ: «َوَهُوَ أَصْلُ الْكُتُبِ الْمُصَنَِّّفَةَ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ -رضِي الله عنه-، وَعَلَى مِثَالِهِ رتَّبوا، وَلِكَلَاَمِهِ فَسَّروا وَشَرَحُوَا»ُ (^١).
وليس مَنْ غَرِضِي هُنَا ذَكَرَ مَا كَتَبَ عَلَى أَسَاسِهِ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ، فَذَلِكَ بَحْرٌ لَا سَاحِلَ لَهُ وَمَقْصِدٌ وَاسِعٌ لَا يَنْضَبِطُ، وَإِنَّمَا أَذْكُرَ مَا كَتَبَ عَلَى الْكِتَابِ بِصِفَةٍ مُبَاشَرَةٍ، مِمَّا هُوَ وَثِيقُ الصِّلَةِ بِالْكِتَابِ.
وَقَدْ وُجِدَتْ هَذِهِ الْكِتَابَاتُ عَلَى سَبْعَةِ أَصْنَافِ:
وَهِيَ عَلَى ثَلَاَثَةِ أَقْسَامٍ: شُرُوحٌ أَُلِّفت عَلَى طَرِيقَةِ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ، وَأُخْرَى عَلَى طَرِيقَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، وَشُرُوحٌ مُتَأَخِِّّرَةٍ لَيْسَتْ الْعُمْدَةُ فِي الْبَابِ،
1 انظر «وفيات الأعيان» لابن خَلِّكان (١/ ٢١٧).
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout