وقال فيما وَضَعَ بخَطِّه لا أَعْلَمُه سُمِعَ منه: «لا غُرْمَ على العبدِ حتّى يَعْتِقَ، مِنْ قِبَلِ أنّ له أخْذَها»، قال المزني: قلت أنا (^١): الأوَّلُ أقْيَسُ إذا كانتْ في الذِّمَّةِ، والعَبْدُ عندي ليس بذِي ذِمَّةٍ (^٢).
قال الشافعي: فإن لم يَعْلَمْ بها السَّيِّدُ .. فهي في رَقَبَتِه إن اسْتَهْلَكَها قبل السَّنَةِ وبَعْدَها، دون مالِ السَّيِّدِ؛ [لأنّ أخْذَه اللُّقَطَةَ عُدْوانٌ، إنّما يَأخُذُ اللُّقَطَةَ مَنْ له ذِمَّةٌ.
قال المزني: قلت أنا (^٣): هذا أشْبَهُ بأصْلِه (^٤)، ولا يَخْلُو سَيِّدُه مِنْ أن يَكُونَ عَلِمَه، وإقْرارُه إيّاها في يَدِه تَعَدِّيًا، فكيف لا يَضْمَنُها في جميعِ مالِه؟ أوْ لا يَكُونَ تَعَدِّيًا، فلا تَعْدُو رَقَبَةَ عبدِه.
(١٧٥٠) قال الشافعي: فإنْ كان حُرًّا غيرَ مأمونٍ في دِينِه .. ففيها قولان: أحدُهما - أن يَأمُرَ بضَمِّها إلى مأمونٍ، ويَأمُرَ المأمونَ والملْتَقِطَ بالإشادَةِ بها، والقولُ الآخَرُ - لا يَنْزِعُها مِنْ يَدَيْه، وإنّما مَنَعْنا مِنْ هذا القولِ؛ لأنّ صاحبَه لم يَرْضَه.
قال المزني: قلت أنا (^٥): فإذا امْتَنَعَ مِنْ هذا القولِ لهذه العِلَّةِ فلا قولَ
1 «قلت أنا» من ب.
2 يعني: حتى يجوز له أخذها بدون إذن سيده، وما رجحه المزني هو الأظهر. انظر: «العزيز» (١٠/ ٤٠٩) و«الروضة» (٥/ ٣٩٣).
3 «قلت أنا» من ب.
4 ما بين المعقوفتين من ز ب س، وسقط من ظ.
5 «قلت أنا» من ب.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout