٩٨٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ - رضي الله عنهما- قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي. فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا، وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا (١) جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا.
قَالَ: «فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ؟».
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟» فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ؟
فَقَالَ: لَا، وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا وَجَدْتُ شَيْئًا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ»، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي - قَالَ سَهْلٌ: مَالُهُ رِدَاءٌ - فَلَهَا نِصْفُهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ». فَجَلَسَ الرَّجُلُ، وَحَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ; فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ.
قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟».
قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا.
فَقَالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟».
قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، ⦗٢٩٦⦘ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢)
وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ». (٣)
وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَمْكَنَّاكَهَا (٤) بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». (٥)
1 (١) - ووقع في «أ»: «بشيء». (٢) - صحيح. رواه البخاري (٥٠٣٠) و(٥٠٨٧)، ومسلم (١٤٢٥) (٧٦)، واللفظ متفق عليه، وليس كما فرَّق الحافظ رحمه الله. (٣) - مسلم (١٤٢٥) (٧٧) (٤) - كذا في «الأصلين» وفي المطبوع من «البلوغ» وشرحه. وانظر التعليق التالي. (٥) - البخاري برواية أبي ذر، كما في «اليونينية» (٧/ ١٧) وأما باقي روايات البخاري فهي بلفظ: «أملكناكها».
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout