بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى نِعَمِهِ الظَّاهِرَةِ وَالْبَاطِنَةِ، قَدِيمًا وَحَدِيثًا. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٌ وَآلِهِ وَصَحْبَهُ الَّذِينَ سَارُوا فِي نُصْرَةِ دَيْنِهِ سَيْرًا حَثِيثًا، وَعَلَى أَتْبَاعِهِمْ الَّذِينَ وَرِثُوا عِلْمَهُمْ، وَالْعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمَ بِهِمْ وَارِثًا وَمَوْرُوثًا. أَمَّا بَعْدَ.
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ يَشْمَلُ عَلَى أُصُولِ الْأَدِلَّةِ الْحُدَيْثِيَّةِ لِلْأَحْكَامِ، حُرَّرَتُهُ تَحْرِيرًا بَالِغًا لِيَصِيرَ مَنْ يَحْفَظُهُ مِنْ بَيْنِ أَقْرَانِهِ نَابِغًٌا، وَيَسْتَعِينُ بِهِ الطَّالِبُ الْمُبْتَدِئِ، وَلَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ الرَّاغِبُ الْمُنْتَهِي.
وَقَدْ بَيَّنَتْ عَقِبَ كُلِّ حَدِيثِ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ لِإِرَادَةِ نَصْحِ الْأَمَةِ.
فَالْمُرَادُ بِالسَّبْعَةِ: أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَةَ، وَبِالسِّتَّةِ مََنَ عَدَا أَحْمَدَ، وَبِالْخَمْسَةِ مَنْ عَدَا الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ. وَقَدْ أَقُولُ الْأَرْبَعَةُ وَأَحْمَدُ، وَبِالْأَرْبَعَةِ مِنْ عَدَا الثَّلَاثَةِ الْأَوَّلَ، وَبِالثَّلَاثَةِ مِنْ عَدَاهُمْ وَعْدَا الْأَخِيرِ، وَبِالْمُتَّفَقِ: الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ، وَقَدْ لَا أَذْكُرُ مَعَهُمَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مُبِينٌ.
وَسُمَّيَّتُهُ «َبَُّلُوغُ الْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ»، وَاللهُ أَسْأَلُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ مَا عَلَّمْنَاهُ عَلَيْنَا وَبَالًا، وَأَنْ يَرْزِقْنَا الْعَمَلَ بِمَا يَرْضِيهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout