قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ خَطَأً، وَالصَّحِيحُ: عَنْ عَائِشَةَ. مَوْقُوفٌ (^١).
وقال ابن أَبِي حَاتِمِ: وَرُوِىَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةُ، وَمُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَأَبِي مَالِكٍ وَأَبِي رَِزِين والنََّّخعي، والشَّعْبي، والضحاك، وَعَطَاءُ الْخُرَاسَانِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَالسَُّّدِّي، ومُقَاتِلُ بْنُ حََيَّان: أَنَّهُمْ قَالُوا: لاَ تَمِيلُوا (^٢) وَقَدْ اسْتَشْهِدَ عِكْرِمَةُ، رَحِمَهُ اللَّهُ، بِبَيْتِ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ، وَلَكِنَّ مَا أَنْشَدَهُ كَمَا هُوَ الْمَرْوِيُّ فِي السِّيرَةِ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ جَيْدًا، وَاخْتَارَ ذَلِكَ.
وَقَوْله: (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) قال علي بن أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: النَّحْلَةُ:ُّ الْمَهْرَ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: نَحْلَةً: فَرِيضَةً. وَقَالَ مُقَاتِلٌ وَقَتَادَةُ وَابْنُ جُرَيْجٍ: نَحْلَةً: أَيْ فَرِيضَةً. زَادَ ابْنُ جُرَيْجٍ: مُسَمَّاهُ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: النَّحْلَةُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: الْوَاجِبِ، يَقُولُ: لَا تَنْكِحُهَا إِلَّا بِشَيْءٍ وَاجِبٍ لَهَا، وَلَيْسَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْكِحَ امْرَأَةً إِلَّا بِصَدَاقٍ وَاجِبٍ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ (^٣) تَسْمِيَةُ الصَّدَاقِ كَذِبًا بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَمَضْمُونٍ كَلَامِهُمْ: أَنَّ الرَّجُلَ يَجِبُ عَلَيْهِ دَفْعُ الصَّدَاقِ إلَى الْمَرْأَةِ حَتمًا، وَأَنْ يَكُونَ طِيبَ النَّفْسِ بِذَلِكَ، كَمَا يَمْنَحُ الْمَنِيحَةَ وَيُعْطِي النَّحْلَةَ طَيِّبًًا بِهَا، كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يُعْطِيَ الْمَرْأَةَ صَدَاقَهَا طَيِّبًا بِذَلِكَ، فَإِنْ طَابَتْ هِيَ لَهُ بِهِ بَعْدَ تَسْمِيَتِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَلْيَأْكُلْهُ حَلَالًا طَيِّبًَا؛ وَلِهَذَا قَالَ [تَعَالَى] (^٤) (فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا)
قال ابْن أَبِي حَاتِمِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِِنَانِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مََهِْدِي، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ شَيْئًا، فََلْيَسْألُ امْرَأَتَهُ ثَلَاَثَةً (^٥) دَراهم أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، فَلْيَبْتَعْ بِهَا عَسَلًا ثُمَّ لِيَأْخُذَ مَاءَ السَّمَاءِ فَيَجْتَمِعُ هَنِيئًًا مَرِيئًًا شِفَاءَ مُبَارِكًا.
وَقَالَ هُشَيم، عَنْ سِيَّارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ إِذَا زَوَّجَ ابْنَتَهُ أَخَذَ صَدَاقِهَا دُونَهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَنَزَلَ: (وَآتُوا النَِّّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) رواه ابْن أَبِي حَاتِمٍ وَابْنُ جَرِيرٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عُمَيْرٍ (^٦) الخثعمِي، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (^٧) بن الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبََِّيْلَمَاني (^٨) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَآتُوا النَِّّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً) قالوا: يا رسُولُ اللَّه، فَمَا الْعَلَاَئِقُ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: "ما تَرَاضَى عَلَيْهِ أَهُْلُوهُُم" (^٩).
وقد روى ابنُ مَرْدُوِيهِ مِنْ طَرِيقِ حَجَّاج بْن أَرِْطَاةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبََِّيْلمََانِيِّ (^١٠) عن عُمر بْنُ الْخَطَّابِ قَال: خَطَبَ (^١١) رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَنْكِحُوا الأَيَّامِىُّ" ثَلَاَثًا، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْعَلَاَئِقُ بَيْنَهُمْ؟ قَالَ: "ما تَرَاضَى عَلَيْهِ أَهْلُوهُمْ".
1 صحيح ابن حبان برقم (١٧٣٠) "موارد".
2 في أ: "أن لا تميلوا".
3 في ر: "تكون".
4 زيادة من ر، أ.
5 في أ: "بثلاثة".
6 في أ: "عمر".
7 في ر: "عبد الله".
8 في جـ، ر، أ: "عبد الرحمن السلماني".
9 ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٣٩) وابن أبي شيبة في المصنف (١٤/ ١٨٤) وأبو داود في المراسيل برقم (٢١٥).
10 في جـ، ر، أ: "السلماني".
11 في جـ، ر، أ: "خطبنا".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout